مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 338

ذلك ما اخرت واؤخر من ذلك ما قدمت ، وأنا الله الفعال لما أريد ، لا أسأل عما أفعل ، وأنا أسأل خلقي عما هم فاعلون. «ص 15»

ختص : هشام بن سالم مثله.

بيان : قوله تعالى : من روحي أي من الروح الذي اصطفيته وانتجبته ، أي من عالم المجردات أو من عالم القدس ، وطبيعتك من عالم الخلق والجسمانيات ، أو مما هو معدن الشهوات والجهالات فبطبيعتك وبشريتك سألت ما سألت. والذميم : المذموم ، وفي بعض النسخ بالدال المهملة ، يقال : رجل دميم أي قصير قبيح.

6 - ع : آبي رحمه اله ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن أحمد السياري ، عن محمد بن عبدالله بن مهران الكوفي؟ عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق الليثي قال : قلت لابي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام : يابن رسول الله أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزني؟ قال : اللهم لا ، قلت : فيلوط؟ قال : اللهم لا ، قلت : فيسرق؟ قال : لا ، قلت : فيشرب الخمر؟ قال : لا ; قلت : فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أو فاحشة من هذه الفواحش؟ قال : لا ; قلت : فيذنب ذنبا؟ قال : نعم وهو مؤمن مذنب مسلم ; قلت : ما معنى مسلم؟ قال : المسلم بالذنب لا يلزمه ولا يصير عليه ، (1) قال فقلت : سبحان الله ما أعجب هذا! لا يزني ولا يلوط ولا يسرق ولا يشرب الخمر ولا يأتي كبيرة (2) من الكبائر ولا فاحشة؟! فقال : لا عجب من أمر الله ، إن الله عزّ وجلّ يفعل ما يشاء ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون ; فمم عجبت ياإبراهيم؟ سل ولا تستنكف ولا تستحسر(3) فإن هذا العلم لا يتعلمه مستكبر ولا مستحسر ; قلت : يابن رسول الله إني أجد من شيعتكم من يشرب ، ويقطع الطريق ، ويحيف السبيل ، ويزني ويلوط ، ويأكل الربا ، ويرتكب الفواحش ، ويتهاون بالصلاة والصيام والزكاة ، ويقطع الرحم. ويأتي الكبائر ، فكيف هذا؟ ولم ذاك؟ فقال : يا إبراهيم هل يختلج(4) في صدرك شئ غير هذا؟ قلت : نعم يا بن رسول الله

__________________

(1) وفى نسخة : ولا يصر عليه.

(2) في المصدر : بكبيرة. م

(3) استحسر : تعب وأعيا. وفى نسخة : ولا تستح. وكذا فيما بعده

(4) اختلج الشئ في صدره : شغله وتجاذبه.

الصفحة 229 من 338