مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 338

من الذنوب أو ينحيهم من الذنوب بالابتلاء ، ويهلك الكافرين بالذنوب عند الابتلاء. وقال : « وليبتلي الله ما في صدوركم» أي ليختبر ما فيها بأعمالكم لانه قد علمه عيبا فيعلمه شهادة لان المجازات إنما تقع على ما يعلمه مشاهدة. وقيل : معناه ليعاملكم معاملة المختبرين «وليمحص ما في قلوبكم» أي ليكشفه ويميزه ، أو يخلصه من الوساوس ، وقال : «لتبلون» أي لتوقع عليكم المحن وتلحقكم الشدائد في أموالكم بذهابها ونقصانها ، وفي أنفسكم أيها المؤمنون بالقتل والمصائب.

وقال البيضاوي «أم حسبتم» خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال ; أو المنافقين «أن تتركوا» ولم يتبين الخلص منكم وهم الذين جاهدوا من غيرهم ، نفي العلم و إرادة نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه «وليجة» : بطانة يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم.

وقال : في قوله تعالى : «يفتنون» أي يبتلون بأصناف البليات ، أو بالجهاد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله فيعاينون ما يظهر عليه من الآيات.

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى «وفتناك فتونا» أي اختبرناك اختبارا ; و في قوله تعالى : «فإنا قد فتنا قومك» أي امتحناهم وشددنا عليهم التكليف بما حدث فيهم من أمر العجل ، فألزمناهم عند ذلك النظر ليعلموا أنه ليس بإله ، فأضاف الضلال إلى السامري والفتنة إلى نفسه.

وفي قوله تعالى : «ونبلوكم بالشر والخير» أي نعاملكم معاملة المختبر بالفقر و الغنى ، وبالضراء والسراء ، وبالشدة والرخاء.

وروي عن أبي عبدالله عليه السّلام أن أميرالمؤمنين عليه السّلام مرض فعاده إخوانه فقال كيف نجدك ياأمير المؤمنين؟ قال : بشر ، قالوا : ما هذا كلام مثلك! فقال : إن الله يقول «ونبلوكم باشر والخير فتنة» فالخير : الصحة والغنى ، والشر : المرض والفقر «فتنة» أي ابتلاءا واختبارا وشدة تعبد.

وقال : في قوله تعالى : «إن أدرى لعله» أي ما اذنتكم به اختبار لكم وشدة تكليف ليظهر صنيعكم ، وقيل : هذه الدنيا فتنة لكم ; وقيل : تأخير العذاب محنة و

الصفحة 214 من 338