مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 338

الامر والنهي ، ويحتمل أن يكون مخصوصا بالمقربين الذين يملك الله قلوبهم ويستولى عليها بلطفه ويتصرف فيها بأمره فلا يشاؤون شيئا إلا أن يشاء الله ، ولا يريدون إلا ما أراد الله ، فهو تعالى في كل آن يفيض على أرواحهم ، ويتصرف في آبدانهم ، فهم ينظرون بنور الله ، ويبطشون بقوة الله ، كما قال تعالى فيهم : فبي يسمع وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يمشي ، وبي يبطش. وقال عزّ وجلّ : كنت سمعه وبصره ويده ورجله ولسانه. وسيأتي مزيد تحقيق لذلك في كتاب المكارم ، وقد مر الكلام في الآية في باب العلم. (1) 42 - شى : عن ابن أبي يعفور قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : لبسوا عليهم لبس الله عليهم فإن الله يقول : «وللبسنا عليهم ما يلبسون».

43 - شى : عن علي بن عقبة ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوا للناس ، فإنه ما كان الله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ولا تخاصموا الناس بدينكم فإن الخصومة ممرضة للقلب ، إن الله قال لنبيه : يا محمد إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ، وقال : أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. ذروا الناس فإن الناس أخذوا من الناس وإنكم أخذتم من رسول الله وعلي ولا سواء ، إني سمعت أبي عليه السّلام وهو يقول : إن الله إذا كتب إلى عبد أن يدخل في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره.

44 - شى : البزنطي ، عن الرضا عليه السّلام قال : قال الله في قوم نوح : «ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم» قال : الامر إلى الله يهدي ويضل.

45 - شى : عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن رسول

__________________

(1) لا يخفى أن جميع ما ذكر من هذه الوجوه إنما هو للفرار من نسبة فعل القبيح إليه تعالى فان الحيلولة والمكر والامر بالمعصية وبالجملة كل ما هو إضلال بوجه قبيح من الحكيم فلا ينسب إليه تعالى ; إلا أن ظاهر الكتاب أن جميع ذلك منه تعالى فيما نسب إليه من قبيل المجازاة على المعاصى قال تعالى : «وما يضل به إلا الفاسقين » وقال : «فلما زاغوا أزاع الله قلوبهم» ولا يقبح الاضلال وكل ما يرجع إليه إذا كان بعنوان المجازاة كما لا يخفى. ط

الصفحة 208 من 338