مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 338

اريد منهم وجهلوا ما لزمهم الايمان به فصاروا كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما أمامه فإن الله عزّ وجلّ يتعالى عن العبث والفساد ، وعن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه ، فلا يأمرهم بمغالبته ولا بالمصير إلى ما قد صدهم عنه بالقسر عنه ، (1) ثم قال : «ولهم عذاب عظيم» يعني في الآخرة العذاب المعد للكافرين ، وفي الدنيا أيضا لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبهه لطاعته ، ومن عذاب الاصطلام(2) ليصيره إلى عدله وحكمته.

قال الطبرسي رحمه الله : وروى أبومحمد العسكري عليه السّلام مثل ما قال هو في تأويل هذه الآية من المراد بالختم على قلوب الكفار عن الصادق عليه السّلام بزيادة شرح لم نذكره مخافة التطويل لهذا الكتاب. «ص 253»

25 - ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن الانصاري ، عن الهروي قال : قال الرضا عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : «وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله» : ليس ذلك على سبيل تحريم الايمان عليها ، ولكن على معنى أنها ما كانت لتؤمن إلا بإذن الله وإذنه أمره لها بالايمان ما كانت مكلفة متعبدة ، وإلجاؤه إياها إلى الايمان عند زوال التكليف والتعبد عنها.

26 - ن : السناني ، عن محمد الاسدي ، عن سهل ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت الرضا عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ «ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم» قال : الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم كما قال تعالى : «بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا». «ص 70»

27 - فس : قوله : «وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله» يعني الحسنات والسيئات ، ثم قال في آخر الآية : «ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك» وقد اشتبه هذا على عدة من العلماء فقالوا : يقول الله : وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله ، وإن

__________________

(1) في المصدر : إلى ما قد صدهم بالقسر عنه. م

(2) في المصدر : أو من عذاب الاصطلاح. م

الصفحة 202 من 338