مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 338

أنت الامام الذى نرجو بطاعته  

يوم النجاة من الرحمن غفرانا  

أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا  

جزاك ربك عنا فيه إحسانا  

فليس معذرة في فعل فاحشة  

قد كنت راكبها فسقا وعصيانا  

لا لا ولا قابلا ناهيه أوقعه  

فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا  

ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا  

قتل الولي له ظلما وعدوانا  

أنى يحب وقد صحت عزيمته؟  

ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا  

لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث من الشعر إلا بيتين من أوله. (1) «ص 79»

يد : زاد ابن عباس في حديثه : فقال الشيخ : يا أميرالمؤمنين القضاء والقدر اللذان ساقانا؟ وما هبطنا واديا وما علونا تلعة إلا بهما؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : الامر من الله والحكم ، ثم تلا هذه الآية : «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا». «ص 390» بيان : التلعة : ما ارتفع من الارض.

قوله : عند الله أحتسب عنائي أي لما لم نكن مستحقين للاجر لكوننا مجبورين فأحتسب أجر مشقتي عندالله لعله يثيبني بلطفه ، ويحتمل أن يكون استفهاما على سبيل الانكار ، وقال الجزري : الاحتسبا من الحسب كالاعتداد من العد ، وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله : احتسبه لان له حينئذ أن يعتد عمله ، والاحتساب في الاعمال الصالحات ، وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الاجر ، وتحصيله بالتسليم والصبر ، أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها. انتهى.

قوله عليه السّلام : ولكان المذنب أولى بالاحسان أقول : لانه حمله على ما هو قبيح عقلا وشرعا ، وصيره بذلك محلا للائمة الناس ، فهو أولى بالاحسان لتدارك ذلك وأيضا لما حمل المحسن على ما هو حسن عقلا وشرعا وصار بذلك موردا لمدح الناس

__________________

كالكلينى في الكافى إلا أنه قال :

أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا  

جزاك ربك بالاحسان إحسانا.  

الصفحة 15 من 338