مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 338

حصينة ، فإذا جاء يومي انفرجت عني وأسلمتني فحينئذ لا يطيش السهم ولا يبرأ الكلم. (1)

بيان : الغيله : القتل على غفلة ; وطاش السهم : انحرف عن الغرض.

14 - نهج : قال عليه السّلام : كفى بالاجل حارسا.

تذنيب : أقول : الاخبار الدالة على حقيقة الاجلين وتحقيقهما قد مر في باب البداء من كتاب التوحيد ، وقال المحقق الطوسي رحمه الله في التجريد : أجل الحيوان الوقت الذي علم الله بطلان حياته فيه ، والمقتول يجوز فيه الامران لولاه ، ويجوز أن يكون الاجل لطفا للغير لا للمكلف.

وقال العلامة رحمه الله في شرحه : اختلف الناس في المقتول لو لم يقتل فقالت المجبرة إنه كان يموت قطعا وهو قول أبي هذيل العلاف ، وقال بعض البغداديين : إنه كان يعيش قطعا ، وقال أكثر المحققين : إنه كان يجوز أن يعيش ويجوز أن يموت ، ثم اختلفوا فقال قوم منهم : إن كان المعلوم منه البقاء لو لم يقتل له أجلان وقال الجبائيان وأصحابهما وأبوالحسين البصري : إن أجله هو الوقت الذي قتل فيه ، ليس له أجل آخر لو لم يقتل فما كان يعيش إليه ليس بأجل له الآن حقيقي بل تقديري ، واحتج الموجبون لموته بأنه لولاه لزم خلاف معلوم الله تعالى وهو محال ، واحتج الموجبون لحياته بأنه لو مات لكان الذابح غنم غيره محسنا ولما وجب القود لانه لم يفوت حياته. والجواب عن الاول ما تقدم من أن العلم يؤثر في المعلوم ، وعن الثاني بمنع الملازمة ، إذ لو ماتت الغنم استحق مالها عوضا زائدا على الله تعالى فيذبحه فوته الاعواض الزائدة ، والقود من حيث مخالفة الشارع إذ قتله حرام عليه وإن علم موته ، ولهذا لو أخبر الصادق بموت زيد لم يجز لاحد قتله. ثم قال رحمه الله : ولا استبعاد في أن يكون أجل الانسان لطفا لغيره من المكلفين ، ولا يمكن أن يكون لطفا للمكلف نفسه لان الاجل يطلق على عمره وحياته ، ويطلق على أجل موته أما الاول فليس بلطف لانه

__________________

(1) بفتح الكاف وسكون اللام أى لا يشفى الجرح.

الصفحة 143 من 338