32 - يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن جعفر بن محمد بن عبدالله ، عن القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قيل لعلي عليه السّلام : إن رجلا يتكلم في المشية فقال : ادعه لي ، فقال : فدعي له ، فقال : يا عبدالله خلقك الله لما شاء أو لما شئت؟ قال : لما شاء ، قال : فيمرضك إذا شاء أو إذا شئت؟ قال : إذا شاء ، قال : فيشفيك إذا شاء أو إذا شئت؟ قال : إذا شاء ، قال : فيدخلك حيث يشاء أو حيث شئت؟ فقال : حيث يشاء ، قال : فقال علي عليه السّلام : لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك. «ص 348»
33 - يد : وبهذا الاسناد قال : دخل على أبي عبدالله عليه السّلام أو أبى جعفر عليه السّلام رجل من أتباع بني أمية فخفنا عليه ، فقلنا له : لو تواريت وقلنا ليس هو ههنا! قال : بلى ائذنوا له(1) فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إن الله عزّ وجلّ عند لسان كل قائل ويد كل باسط ، فهذا القائل لا يستطيع أن يقول إلا ما شاء الله ، وهذا الباسط لا يستطيع أن يبسط يده إلا بما شاء الله فدخل عليه فسأله عن أشياء آمن بها وذهب. «ص 348»
34 - يد : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن معبد ، عن درست ، عن الفضيل قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : شاء وأراد ولم يحب ولم يرض ، شاء أن لا يكون في ملكه(2) شئ إلا بعلمه وأراد مثل ذلك ، ولم يحب أن يقال له : ثالث ثلاثة ، ولم يرض لعباده الكفر. «ص 350»
يد : إن الله تبارك وتعالى قد قضى جيمع أعمال العباد وقدرها وجميع ما يكون في العالم من خير وشر ، والقضاء قد يكون بمعنى الاعلام كما قال الله عزّ وجلّ : «وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب» (3) يريد أعلمناهم ، وكما قال الله عزّ وجلّ : «وقضينا إليه ذلك الامر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين» (4) يريد أخبرناه وأعلمناه ، فلا ينكر أن يكون الله عزّ وجلّ يقضي أعمال العباد وسائر ما يكون من خير وشر على هذا المعنى لان الله عزّ وجلّ عالم بها أجمع ، ويصح أن يعلمها عباده ويخبرهم عنها ، وقد يكون القدر أيضا في معنى
__________________
(1) في المصدر : بل ائذنوا له. م
(2) ليست في المصدر كلمة «في ملكه» كما في الكافى «ج 1 ص 151».
(3) اسرى : 2.
(4) الحجر : 66.




