مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 338

أنها عبارة عن منع الالطاف والهدايات الصارفة عن الفعل والداعية إليه لضرب من المصلحة ، أو عقوبة لما صنع العبد بسوء اختياره كما مر بيانه. (1)

27 - يد : الدقاق ، عن الكليني ، عن ابن عامر ، عن المعلي قال : سئل العالم عليه السّلام كيف علم الله؟ قال : علم وشاء ، وأراد وقدر ، وقضى وأمضى ; فأمضى ما قضى ، و قضى ما قدر ، وقدر ما أراد ; فبعلمه كانت المشية ، وبمشيته كانت الارادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الامضاء ، فالعلم متقدم على المشية ، و المشية ثانية ، والارادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء ، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الاشياء ، فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء ، فالعلم بالمعلوم قبل كونه ، والمشية في المشاء قبل عينه ، والارادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا وقياما ، (2) والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الاجسام المدركات بالحواس ، من ذي لون وريح ، ووزن وكيل ، وما دب ودرج ، من إنس وجن ، وطير وسباع ، وغير ذلك مما يدرك بالحواس ، فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له ، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء ، والله يفعل ما يشاء ، وبالعلم علم الاشياء قبل كونها ، وبالمشية عرف صفاتها وحدودها وأنشأها قبل إظهارها ، وبالارادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها وحدودها ، وبالتقدير قدر أقواتها(3) وعرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ودلهم عليها ، و بالامضاء شرح عللها وأبان أمرها ذلك تقدير العزيز العليم. «ص 345 - 346» بيان : قوله عليه السّلام : قبل تفصيلها وتوصيلها أي في لوح المحو والاثبات ، أو في الخارج. قوله عليه السّلام : فإذا وقع العين المفهوم المدرك أي فصل وميز في اللوح ، أو أوجد في الخارج ، ولعل تلك الامور عبارة عن اختلاف مراتب تقديرها في لوح المحو و

__________________

(1) ما تضمنه الخبر هى الارادة التشريعية ، والارادة التكوينية المتعلقة بأفعال العباد من طريق اختيارهم وإرادتهم ، والذى ذكره المصنف رحمه الله بقوله : والاصواب الخ من لوازم تعلق الارادة من طريق الاختيار. ط

(2) في الكافى : عيانا ووقتا.

(3) في المصدر : في ألوانها وصفاتها وبالتقدير قدر اوقاتها. م

الصفحة 103 من 338