النميريّ (1) وعبد الله بن سنان ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنَّ لله لعلماً لا يعلمه غيره ، وعلماً يعلمه ملائكته المقرّبون وأنبياؤه المرسلون ونحن نعلمه .
22 - يد : بهذا الإسناد ، عن النوفليّ ، عن يحيى بن أبي يحيى ، عن عبد الله بن الصامت ، عن عبد الأعلی ، عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السّلام قال : علم الله لا يوصف الله منه بأين ، ولا يوصف العلم من الله بكيف ، ولا يفرد العلم من الله ، ولا يبان الله منه ، وليس بين الله وبين علمه حدّ . (2)
بيان : قوله : لا يوصف الله منه بأين أي ليس علمه تعالى شيئاً مبايناً منه بحسب المكان بأن يكون هو تعالى في مكان وعلمه في مكان آخر ، أو لا يوصف بسبب العلم بمكان بأن يقال : علم ذلك الشيء في هذا المكان ، أي لا يحتاج في العلم بالأشياء إلى الدنوّ منها والإحاطة الجسميّة بها ، ويحتمل أن يكون المراد أنّه تعالى ليس مكاناً للمعلوم بأن يحلّ ويحصل فيه صورته ، لكنّه بعيد . وقوله عليه السّلام : ولا يوصف العلم من الله بكيف أي ليس علمه تعالى كيفيّة كما في المخلوقين ، أو لا يعلم كنه علمه تعالى وكيفيّة تعلّقه بالمعلومات . قوله : وليس بين الله وبين علمه حدّ إمّا إشارة إلى عدم مغايرة العلم للذات ، أو إلى عدم حدوث علمه تعالى أي لم ينفكّ علمه تعالى عنه حتّى يكون بين وجوده تعالى وعلمه حدّ وأمد حتّى يقال : كان ثمَّ حدث علمه في وقت معيّن وحدّ معلوم .
23 - يد : أبي ، عن محمّد العطّار ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : كان الله ولا شيء غيره . ولم يزل الله عالماً بما كوّن ، (3) فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد ما كوّنه .
24 - يد : العطّار ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد (4)
____________________
(1) وزان الزبيري .
(2) من الروايات الدالة على عينية العلم للذات صراحة . ط
(3) في الكافي : ولم يزل عالما بما يكون .
(4) الجوهري الكوفي ، سكن بغداد روى عن موسى بن جعفر عليه السلام وله كتاب ، وروى الكشي عن نصر بن الصباح أنه لم يلق أبا عبد الله عليه السلام وأنه كان واقفيا .




