سمعته يقول : إنَّ الله نورٌ لا ظلمة فيه ، وعلمٌ لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه .
19 - يد : ابن المتوكّل ، عن الحميريّ ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : إنّ لله علماً خاصّاً ، وعلماً عامّاً فأمّا العلم الخاصّ فالعلم الّذي لم يطلع عليه ملائكته المقرّ بين وأنبياءه المرسلين ، وأمّا علمه العامّ فإنّه علمه الّذي أطلع عليه ملائكته المقرّبين وأنبياءه المرسلين ، وقد وقع إلينا من رسول الله صلّى الله عليه وآله .
20 - يد : عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب ، عن أحمد بن الفضل ، عن منصور بن عبد الله الإصفهانيّ ، عن صفوان ، عن ابن مسكان قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الله تبارك وتعالى أكان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان أم علمه عند ما خلقه وبعد ما خلقه ؟ فقال : تعالى الله بل لم يزل عالماً بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كوّنه ، وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان .
قال الصدوق رحمه الله : من الدليل على أنَّ الله تعالى عالم أنَّ الأفعال المختلفة التقدير المتضادّة التدبير المتفاوتة الصنعة لا يقع على ما ينبغي أن تكون عليه من الحكمة ممّن لا يعلمها ، ولا يستمرُّ على منهاج منتظم ممّن يجهلها .
ألا ترى أنّه لا يصوغ قرطاً (1) يحكم صنعته ويضع كلّاً من دقيقه وجليله موضعه من لا يعرف الصياغة ، ولا أن ينظم كتابة يتبع كلّ حرف منها ما قبله من لا يعلم الكتابة ؛ والعالم ألطف صنعة وأبدع تقديراً ممّا وصفناه فوقوعه من غير عالم بكيفيته قبل وجوده أبعد وأشدّ استحالة ؛ وتصديق ذلك ما حدَّثنا به ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل قال : سمعت الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام يقول في دعائه : سبحان من خلق الخلق بقدرته ، أتقن ما خلق بحكمته ، ووضع كلَّ شيء منه موضعه بعلمه ، سبحان من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير .
21 - يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن النخعيّ ، عن النوفليّ ، عن زيد بن المعدّل
____________________
(1) بضم القاف وسكون الراء : ما يعلق في شحمة الاذن من درة ونحوها ، ويقال بالفارسية : كوشواره .




