جبرئيل قطّ فكشف لي فأراني الله عزَّ وجلَّ من نور عظمته ما أحبّ .
16 - يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي هاشم الجعفريّ ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الله عزَّ وجلَّ هل يوصف ؟ (1) فقال : أما تقرأ القرآن قلت : بلى ، قال : أما تقرأ قوله عزَّ وجلَّ : « لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ » ؟ قلت بلى ، قال : فتعرفون الأبصار ؟ قلت : بلى ، قال : وما هي ؟ قلت : أبصار العيون فقال : إنّ أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام ، وهو يدرك الأوهام .
بيان : أكثر أي أعمّ إدراكاً فهو أولى بالتعرّض لنفيه .
17 - يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : قلت لأبي جعفر عليّ بن الرضا عليه السّلام : « لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ » فقال : يا أبا هاشم أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان الّتي لم تدخلها ولم تدركها ببصرك (2) فأوهام القلوب لا تدركه ، فكيف أبصار العيون ؟ .
ج : عن الجعفريّ مثله .
18 - يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن ابن أبان ، عن بكر بن صالح ، (3) عن الحسن بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمّد الخزّاز ومحمّد بن الحسين قالا : دخلنا علی أبي الحسن الرضا عليه السّلام فحكينا له ما روي أنّ محمّداً صلّى الله عليه وآله رأى ربّه في هيئة الشابّ الموفق في سنّ أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضرة وقلنا : إنّ هشام بن سالم (4)
____________________
(1) أي هل يوصف بأنه مرئى .
(2) وفي نسخة : ولا تدركها ببصرك .
(3) مشترك بين الضعيف والمجهول .
(4) هو هشام بن سالم الجواليقي الكوفي ، مولى بشر بن مروان . أبو الحكم روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، ثقة ثقة جليل ، مقرب عند الائمة ، وكان متكلما جدليا ؛ أطراه الرجاليون كلهم بالوثاقة ، وأبرؤوا ساحته عما نسب إليه من الاقوال الشنيعة والاعتقادات الفاسدة .




