وفلان بصير بالدراهم ، وفلان بصير بالثياب ، الله أعظم من أن يرى بالعين .
يد : أبي ، عن محمّد العطّار ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان مثله .
بيان : قوله عليه السّلام : الله أعظم من أن يرى بالعين هذا تفريع على ما سبق أي إذا لم يكن مدركاً بالأوهام فيكون أعظم من أن يدرك بالعين ، ويحتمل أن يكون المعنى أنّه أعظم من أن يشكّ ، أو يتوهّم فيه أنّه مدرك بالعين حتّى يتعرّض لنفيه فيكون دليلاً على أنَّ المراد بالأبصار الأوهام .
12 - ج : أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلی أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام أسأله عن الرؤية وما فيه الخلق فكتب عليه السّلام : لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئيِّ هواء ينفذه البصر ، فمتى انقطع الهواء وعدم الضياء لم تصحّ الرؤية ، وفي وجوب اتّصال الضياء بين الرائي والمرئيِّ وجوب الاشتباه - وتعالى الله عن الاشتباه - فثبت أنّه لا تجوز عليه سبحانه الرؤية بالأبصار لأنَّ الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات .
13 - يد : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن إسحاق (1) قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن الرؤية وما فيه الناس . فكتب : لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئيِّ هواء ينفذه البصر فإذا انقطع الهواء وعدم الضياء عن الرائي والمرئيّ لم تصحّ الرؤية ، وكان في ذلك الاشتباه لأنَّ الرائي متی ساوى المرئيّ في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه ، وكان في ذلك التشبيه ؛ لأنَّ الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات .
بيان : استدلّ عليه السّلام على عدم جواز الرؤية بأنّها تستلزم كون المرئي جسمانيّاً ذا جهة وحيّز وبيّن ذلك بأنّه لا بدَّ أن يكون بين الرائي والمرئيّ هواء ينفذه البصر ،
____________________
(1) هو أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الاحوص الاشعري أبو علي القمي ، كان وافد القميين وشيخهم روی عن أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السلام وكان خاصة أبي محمد عليه السلام و كان ممن تشرف بلقاء صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف ، توجد ترجمه مع الاطراء والتوثيق في التراجم ، وأورده الشيخ في كتاب الغيبة في عداد الموثقين الذين كان يرد عليهم التوقيعات من قبل المنسوبين للسفارة من الاصل .




