مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 323

قوله عليه السّلام : من اُصول أزليّة ردّ على الفلاسفة القائلين بالعقول والهيولى القديمة . (1) قوله : كانت قبله أي قبل خلق هذا العالم أي لم يكن خلق هذا العالم على مثال علم آخر كانت بديّة أي مبتدأة مخلوقة قبله ، أو مبتدأة بنفسه من غير علّة ، بل خلق ما خلق ابتداءاً من غير أصل مع غاية الإتقان والإحكام ، وصوّر ما صوّر بعلمه من غير مثال على نهاية الحسن .

قوله : انتقام أي لا يحتاج في الانتقام عن العاصين إلى طاعة أحد من خلقه بل قدرته كافية ، أو لا ينتقم مع الطاعة فيكون ظالماً ، والأظهر أنّه تصحيف « انتفاع » كما سيأتي ممّا سننقله من النهج .

23 - يد : أبي وابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير قال : دخلت على سيّدي موسى بن جعفر عليه السّلام فقلت له : يا بن رسول الله علّمني التوحيد فقال : يا أبا أحمد لا تتجاوز في التوحيد (2) ما ذكره الله تعالى ذكره في كتابه فتهلك ، واعلم أنّ الله تبارك وتعالى واحدٌ أحدٌ صمدٌ ، لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ، ولم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ولا شريكاً ، وأنّه الحيّ الّذي لا يموت ، والقادر الّذي لا يعجز ، والقاهر الّذي لا يغلب ، والحليم الّذي لا يعجل ، والدائم الّذي لا يبيد والباقي الّذي لا يفنى ، والثابت الّذي لا يزول ، والغنيُّ الّذي لا يفتقر ، والعزيز الّذي لا يذلّ ، والعالم الذي لا يجهل ، والعدل الّذي لا يجور ، والجواد الّذي لا يبخل ، وأنّه لا تقدّره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام ، ولا تحيط به الأقطار ، ولا يحويه مكان ؛ ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير ، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، ما يكون من نجوى ثلاثة إلّا هو رابعهم ، ولا خمسة إلّا هو سادسهم ، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلّا هو معهم أينما كانوا ، وهو الأوّل الّذي لا شيء قبله ، والآخر الذي لا شيء بعده ، وهو القديم وما سواه مخلوق محدث ، تعالى عن صفات المخلوقين علوّاً كبيراً .

____________________

(1) الكلام يصلح رداً على المادة الثابتة القديمة وعلى القائلين بتركب الخلقة من النور والظلمة وأمثال ذلك وأما العقول المجردة التي قيل بها فلا يشملها لان كلمة « من » نشوئية تدل على المادية ، ولا يقال : إن الاشياء خلقت من العقول . واما التوسط في السببية فالكلام لا يشمل نفي الاسباب من الوجود بلا شبهة . ط

(2) وفي نسخة لا تجاوز في التوحيد .

الصفحة 297 من 323