مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 323

فلان مفرِّق الهمّة والخاطر إذا وزّع فكره على حفظ أشياء متبائنة ومراعاتها ؛ والبراح : الزوال عن المكان . وفي النهج والكافي : لا بتراخي مسافة .

قوله عليه السّلام : لا باجتنان الاجتنان : الاستتار أي أنّه باطن ، بمعنى أنَّ العقول والأفهام لا تصل إلى كنهه لا باستتاره بستر وحجاب ، أو علم البواطن لا بالدخول فيها والاستتار بها قوله : لا بمحاذ أي لا بأن يحاذيه شيءٌ فيراه ، وليست هذه الكلمة في بعض النسخ ، وفيها : الظاهر الّذي قد حسرت . وقمعه كمنعه : ضربه بالمقمعة ، (1) وقهره وذلّله كأقمعه . (2) وأقمعته : طلع عليَّ فرددته ؛ والوجود يحتمل أن يكون هنا بمعنى الوجدان . وجوائل الأوهام : الأوهام الجائلة المتردّده في أنواع دقائق المعاني . قوله بالبينة أي المباينة للآخر ، وفي الكافي : بالتثنية وهي أظهر ؛ وقد مرّ شرح سائر الفقرات .

18 - يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن عليّ بن العبّاس ، عن ابن محبوب ، عن حمّاد بن عمرو النصيبيّ قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن التوحيد فقال : واحدٌ ، صمدٌ ، أزليٌّ ، صمديٌّ ، لا ظلّ له يمسكه ، وهو يمسك الأشياء بأظلّتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كلّ جاهل ، فردانيّ لا خلقه فيه ولا هو في خلقه ، غير محسوس ولا مجسوس ، لا تدركه الأبصار ، علا فقرب ، ودنا فبعد ، وعصي فغفر ، واُطيع فشكر ، لا تحويه أرضه ، ولا تقلّه سماواته ، وأنّه حامل الأشياء بقدرته ، ديموميّ أزليّ ، لا ينسا ولا يلهو ، ولا يغلط ولا يلعب . ولا لإرادته فصل ، وفصله جزاء ، وأمره واقع ، لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ، ولم يكن له كفواً أحدٌ .

بيان : صمديٌّ النسبة للمبالغة كالأحمريّ . قوله عليه السّلام : لا ظلّ له الظلُّ من كلّ شيء شخصه أو وقاؤه أو ستره أي لا شخص ولا شبح له يمسكه كالبدن للنفس ، والفرد المادّيّ للحصّة ، أو لا واقي له يقيه ؛ ومنهم من حمل الظلال على المثل الأفلاطونيّة ؛ وقيل : المراد بالظلّ الكنف ، يقال : فلانٌ في ظلّ فلان أي كنفه .

____________________

(1) المقمعة : خشبة أو حديدة يضرب بها الانسان ليذل .

(2) وصرفه عما يريد . وأقمعه : قهره وذلّله ورده .

الصفحة 287 من 323