مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 323

من موضعه ، وفي بعضها بالباء الموحّدة فالخاء المعجمة ، قال الجزريّ : فيه : أتاكم أهل اليمن هم أرقّ قلوباً وأبخع طاعة . أي أبلغ وأنصح في الطاعة من غيرهم ، كأنّهم بالغوا في بخع أنفسهم أي قهرها وإذ لا لها بالطاعة . وقال الزمخشريّ في الفائق : أي أبلغ طاعة من بخع الذبيحة : إذا بالغ في ذبحها ، وهو أن يقطع عظم رقبتها ، هذا أصله ثمّ كثر حتّى استعمل في كلّ مبالغة فقيل : بخعت له نصحي وجهدي وطاعتي .

قوله عليه السّلام : وإخلاص النصيحة أي لله ولكتابه ولرسوله وللأئمّة ولعامّة المسلمين ؛ والموازرة : المعاونة . قوله عليه السّلام : وأعينوا أنفسكم أي على الشيطان ، وفي « في » على أنفسكم أي النفس الأمّارة بالسوء ، قوله عليه السّلام : وتعاطوا الحقَّ أي تناولوه بأن يأخذه بعضكم من بعض ليظهر ولا يضيع .

15 - يد : الدقّاق ، عن محمّد الأسديّ وابن زكريّا القطّان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي معاوية ، عن الحصين بن عبد الرحمن ، عن أبيه ؛ و حدّثنا أحمد بن محمّد بن الصقر الصائغ ، عن محمّد بن العبّاس بن بسّام ، عن سعيد بن محمّد البصريّ ، عن عمرة بنت أوس ، قالت : حدّثني جدّي الحصين بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام استنهض الناس في حرب معاوية في المرّة الثانية ، فلمّا حشد الناس قام خطيباً فقال : الحمد لله الواحد الأحد الصمد المتفرّد الّذي لا من شيء كان ، ولا من شيء خلق ما كان ، قدرته بان بها من الأشياء ، وبانت الأشياء منه ، فليست له صفة تنال ، ولا حدّ يضرب له فيه الأمثال كلَّ دون صفاته تحبير اللّغات ، وضلّ هنالك تصاريف الصفات ، وحارقي ملكوته عميقات مذاهب التفكير ، وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير ، وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب ، وتاهت في أدنى أدانيها طامحات العقول في لطيفات الاُمور ، فتبارك الله الّذي لا يبلغه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، وتعالى الّذي ليس له وقت معدود ، ولا أجل ممدود ، ولا نعت محدود ، وسبحان الذي ليس له أوّل مبتدأ ، ولا غاية منتهى ، ولا آخر يفنى ، سبحانه هو كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، حدّ الأشياء كلّها عند خلقه إيّاها ، إبانة لها من شبهه ، وإبانة له من شبهها ، فلم يحلل فيها فيقال : هو

الصفحة 270 من 323