بأن يكون في مكان آخر سوى أمكنتها ، أوليس عنها بخارج علماً وقدرة وتربية و اللّهوات : هي اللّحمات في سقف أقصى الفم .
قوله عليه السّلام : ولا يلفظ يدلّ على أنَّ التلفّظ صريح في إخراج الحروف من آلة النطق بخلاف القول والكلام . قوله عليه السّلام : يحفظ أي يعلم الأشياء ويحصيها ؛ ولا يتحفّظ أي لا يتكلّف ذلك كالواحد منّا بتحفّظ الدرس ليحفظه ، ويحتمل أن يكون المراد بالتحفّظ الانتقاش في الحافظة ؛ وقيل : أي يحفظ العباد ويحرسهم ، ولا يحرّز ولا يشفق على نفسه خوفاً من أن يبدره بادرة ، ولا يخفی بعده عن السياق . قوله عليه السّلام : من غير مشقّة أي البغض والغضب في المخلوق يستلزمان ثوران دم القلب واضطرابه وانزعاجه ، وكلّ ذلك مشقّة والله منزّه عنها .
قوله عليه السّلام : يقول لما أراد لعلّ غرضه بيان معنى الآية وأنّه ليس مراده تعالى التكلّم الحقيقيّ بأن يكون له صوت يقرع الأسماع ، ونداء يسمعه الآذان ؛ بل ليس له إلّا تعلّق إرادته تعالى ، وإنّما هذا الكلام الّذي عبّر عن الإرادة به فعله تعالى وخلقه للأشياء وتمثيلها وتصويرها ، وليست الإرادة قديمة وإلّا لكان إلهاً ثانياً فيكون موافقاً للأخبار الدالّة على حدوث الإرادة ، وقد مرّ شرحها ، ويحتمل أن يكون « إنّما كلامه » إشارة إلى الكلام الحقيقيّ ، وبياناً لكيفيّة صدوره وكونه حادثاً لا قديماً ؛ وقال ابن ميثم : لا بصوت يقرع أي ليس بذي حاسّة للسمع فيقرعها الصوت ، ولا نداء يسمع أي لا يخرج منه الصوت . وقوله : أنشأه أي أوجده في لسان النبيّ صلّى الله عليه وآله ، ومثّله أي سوّى مثاله في ذهنه ، وقيل : المعنى مثّله لجبرئيل عليه السّلام في اللّوح .
أقول : على التقادير يدلّ على أنَّ القدم ينافي الإمكان ، وأنَّ القول بقدم العالم شرك .
قوله عليه السّلام : الصفات المحدثات في أكثر نسخ « ج والنهج » الصفات معرّفة باللّام ، وفي بعضها بدونها ، وهو أظهر ليعود الضمير في قوله عليه السّلام بينها إلى ذوات المحدثات لا صفاتها ، وعلى التقدير الآخر يمكن أن يرتكب فيه شبه استخدام . قوله عليه السّلام خلا من غيره أي مضى وسبق ، والمعنى : أنّه لم يحتذ في صنعته حذو غيره كالواحد منّا قوله




