مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 323

يتولّد وينفصل عن آخر مثله من نوعه لكن أشخاص النوع الواحد لا تتعيّن إلا بواسطة المادّة وعلائقها كما علم في مظانّه من الحكمة ، وكلّ ما كان ماديّاً فهو متولّد عن مادّته وصورته وأسباب وجوده وتركيبه ، ولو كان مولوداً بذلك المعنى لكان منتهياً إلى حدوده وهي أجزاؤه الّتي تقف عندها وتنتهي في التحليل إليها ، ولكان محاطاً ومحدوداً بالمحلّ الّذي تولّد منه . انتهی .

قوله عليه السّلام : فتقدّره أي بمقدار وشكل وكيف ، والفطنة : سرعة الفهم . قوله عليه السّلام : فتصوّره أي بصورة خياليّة أو عقليّة . قوله عليه السّلام : فتحسّه أي تدركه بنحو الإحساس الموقوف على مباشرة ووضع خاصّ ردّاً على من زعم أنّه يمكن أن يدرك بالحواسّ بدون مقارنة ومحاذاة ؛ كذا ينبغي أن يفهم لا كما ذكره الفاضل البحراني حيث قال : أي لو أدركته الحواسّ لصدق أنّها أحسّته ، أي لصدق هذا الاسم فيلزم أن يصدق عليه تعالى كونه محسوساً ، وإنّما ألزم عليه السّلام ذلك لكون الإحساس أشهر وأبين في استحالته على الله سبحانه ؛ وقال في الفقرة التالية : أي لو صدق أنّها تلمسه لصدق أنّها تمسّه ، وهو ظاهر ، إذ كان المسّ أعمّ من اللّمس ، وكلاهما ممتنعان عليه لاستلزامهما الجسميّة . انتهى .

أقول : في الأعمّيّة نظر ، والأظهر أن يقال - على نحو ما سبق - : أنّ المراد باللّمس الإحساس بحاسّة اللّمس ، وبالمسّ : المماسّة والمقارنة المخصوصة .

قوله : بحال أي أبداً أو بسبب حدوث حال . قوله عليه السّلام : بالغيريّة والإبعاض أي ليس له أبعاض يغاير بعضها بعضاً ؛ والنهاية تأكيدٌ للحدّ كما أنّ الغاية تأكيد للانقطاع ؛ أو المراد بالحدّ الحدود العارضة ، وبالنهاية نهاية المكان الّذي هو تعالى فيه ، وبالانقطاع : ما هو من جانب الأزل ، وبالغاية : ما هو من جانب الابد ؛ أو يقال : المراد بالانقطاع انقطاع وجوده ، وبالغاية الزمان الّذي ينقطع فيه فيكون كالتأكيد له .

قوله : فتقلّه بالنصب بإضمار « أن » في جواب النفي ، أو بالرفع على العطف أي ليس بذي مكان يحويه فيرتفع بارتقاعه ، وينخفض بانخفاضه ، وكذا ليس محمولاً على شيء فيميله إلى جانب أو يعدله على ظهره من غير ميل . قوله : ولا عنها بخارج خروجاً مكانيّاً

الصفحة 259 من 323