النسخ : أسناخها أي اُصولها . قوله عليه السّلام : بقرائنها أي بما يقترن بها . والأحناء جمع حنو وهو الجانب والناحية . (1)
6 - ج : في خطبة اُخرى له عليه السّلام : أوّل عبادة الله معرفته ، وأصل معرفته توحيده ، ونظام توحيده نفي الصفات عنه ، جلّ أن تحلّه الصفات لشهادة العقول أنّ كلّ من حلّته الصفات مصنوع ، وشهادة العقول أنّه جلّ جلاله صانع ليس بمصنوع ، فصنع الله يستدلّ عليه ، وبالعقول يعقد معرفته ، وبالفكر تثبت حجّته ، جعل الخلق دليلاً عليه فكشف به عن ربوبيّته ، هو الواحد الفرد في أزليّته ، لا شريك له في إلهيّته ، ولا ندَّ له في ربوبيّته بمضادّته بين الأشياء المتضادَّة علم أن لا ضدّ له ، وبمقارنته بين الاُمور المقترنة علم أن لا قرين له .
شا : أبو الحسن الهزليّ ، عن الزهريّ وعيسى بن زيد ، عن صالح بن كيسان ، أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في الحثّ على معرفة الله سبحانه والتوحيد له : أوّل عبادة الله معرفته إلى آخر الخبر .
7 - ج : وقال عليه السّلام في خطبة اُخرى : دليله آياته ، ووجوده إثباته ، ومعرفته توحيده ، وتوحيده تمييزه من خلقه ، وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة ، إنّه ربّ خالق ، غير مربوب مخلوق ، ما تصوّر فهو بخلافه . ثمَّ قال بعد ذلك : ليس بإله من عرف بنفسه ، هو الدالُّ بالدليل عليه ، والمؤدّي بالمعرفة إليه .
ايضاح : قوله عليه السّلام : ووجوده إثباته لعلّ الوجود مصدر بمعنی الوجدان ، يقال : وجده وجودا ووجداناً أي أدركه أي ليس يمكن من وجدان كنه ذاته إلّا إثباته ، ويحتمل أن يكون الحمل على المبالغة أي وجوده ظاهرٌ مستلزم للإثبات .
قوله عليه السّلام : بينونة صفة أي تميّزه عن الخلق بمباينته لهم في الصفات ، لا باعتزاله عنهم في المكان . والمؤدّي على اسم الفاعل ويحتمل اسم المفعول .
____________________
(1) وكل ما فيه اعوجاج من البدن كالضلع ، أو من غير البدن وهو كناية عما خفى ، أو من قولهم أحناء الامور أي مشتبهاتها . والقرائن : ما يقترن بها على وجه التركيب أو المجاورة او العروض أو ما يصدر عنها من الافعال . وقال ابن ابي الحديد : القرائن جمع قرونة وهي النفس .




