مرّ ، أو تجرّده . قوله عليه السّلام : فاعلٌ لا باضطرار أي هو فاعل مختار ليس بموجب ، وفي النهج : لا باضطراب آلة أي لا بتحريك الآلات والأدوات . (1) قوله : لا بجول فكرة أي ليس في تقديره للأشياء محتاجاً إلى جولان الفكر وحركته ، وفي النهج بعد ذلك : غنيّ لا باستفادة . قوله عليه السّلام : لا بحركة أي حركة ذهنيّة أو بدنيّة .
قوله عليه السّلام : لا بهمامة أي عزم واهتمام وتردّد . قوله : شاء أي ذو مشيّة لا بهمّة وقصد وعزم حادث ؛ والجسّ : المسّ باليد ، وموضعه المجسّة . قوله عليه السّلام : لا تصحبه الأوقات أي دائماً لحدوثها وقدمه ، أوليس بزمانيّ أصلاً . قوله عليه السّلام : ولا تضمّنه بحذف إحدى التائين ؛ والسنة : مبدأ النوم . قوله : ولا تحدّه الصفات أي لا تحيط به صفات زائدة ، أو لا تحدّه توصيفات الخلق . قوله عليه السّلام : ولا تفيده الأدوات ، أي لا ينتفع ولا يستفيد منها ، وفي بعض نسخ « يد » : ولا تقيّده - بالقاف - ليس فعله مقيّداً مقصوراً على الأدوات ليحتاج إليها ، وفي خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام : ولا ترفده ، من قولهم : رفدت فلاناً إذا أعنته .
قوله : كونه بالرفع أي كان وجوده سابقاً على الأزمنة والأوقات بحسب الزمان الوهميّ أو التقديريّ ، وكان علّة لها ، أو غلبها فلم يقيّد بها . قوله عليه السّلام والعدم وجوده بنصب العدم ورفع الوجود أي وجوده لوجوبه سبق وغلب العدم فلا يعتريه عدم أصلاً ، وقيل : المراد عدم الممكنات لأنّ عدم العالم قبل وجوده كان مستنداً إلى عدم الداعي إلى إيجاده المستند إلى وجوده فوجوده سبق على الممكنات أيضاً ، وقيل : اُريد به إعدام الممكنات المقارنة لابتداء وجوداتها فيكون كنايةً عن أزليّته وعدم ابتداء لوجوده ، وفيه بعد . قوله : والابتداء أزله أي سبق وجوده الأزليّ كلَّ ابتداء فليس لوجوده ولا شيء من صفاته ابتداء ، أو أنّ أزليّته سبق بالعلّيّة كلّ ابتداء ومبتداء .
قوله : بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له أي بخلقه المشاعر الإدراكيّة و إفاضتها على الخلق عرف أن لا مشعر له إمّا لما مرّ من أنّه تعالى لا يتّصف بخلقه ، أو
____________________
(1) بل بمجرد الارادة والمشيئة .




