مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 323

« الخالق » الخالق معناه الخلّاق خلق الخلائق خلقاً وخليقة ، والخليقة : الخلق ، والجمع الخلائق ، والخلق في اللّغة : تقديرك الشيء يقال في مثل : إنّي إذا خلقت فريت لا كمن يخلق ولا يفري . وفي قول أئمّتنا عليهم السّلام : إنّ أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، وخلق عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام من الطين كهيئة الطير هو خلق تقدير أيضاً ، ومكوِّن الطير وخالقه في الحقيقة الله عزّ وجلّ .

بيان : قال الجوهريّ : الخلق : التقدير يقال : خلقت الأديم : إذا قدّرته قبل القطع ، وقال الحجّاج : ما خلقت إلا فريت ولا وعدت إلّا وفيت انتهى . والفري : القطع .

« خير الناصرين » خير الناصرين وخير الراحمين معناه أنّه فاعل الخير إذا كثر ذلك منه سمّي خيراً توسّعاً .

بيان : الظاهر أنّ الخير بمعنى التفضيل أي الأخير وهو صفة ولا حاجة إلى ما تكلّفه .

« الديان » الديّان هو الّذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم ، والدين : الجزاء ، ولا تجمع لأنَّه مصدر يقال : دان يدين ديناً ، ويقال في مثل : كما تدين تدان أي كما تجزي تجزى ، قال الشاعر :

كما يدين الفتى يوماً يدان به  

من يزرع الثوم لا يقلعه ريحاناً  

« الشكور » الشكور والشاكر معناهما أنّه يشكر للعبد عمله ، وهو توسّع لأنّ الشكر في اللّغة عرفان الإحسان ، وهو المحسن إلى عباده المنعم عليهم لكنَّه سبحانه لمّا كان محازياً للمطيعين على طاعتهم جعل مجازاته شكراً لهم على المجاز ، كما سمّيت مكافاة المنعم شكراً . (1)

« العظيم » العظيم معناه السيّد ، وسيّد القوم : عظيمهم وجليلهم ؛ ومعنى ثان أنّه يوصف بالعظمة لغلبته على الأشياء وقدرته عليها ، ولذلك كان الواصف بذلك معظّماً ؛ ومعنى ثالث أنّه عظيم لأنّ ما سواه كلّه ذليل خاضع فهو عظيم السلطان عظيم

____________________

(1) الشكور : الكثير الشكر ، واطلق بصفة المبالغة عليه تعالى لانه يعطى الثواب الجزيل عن العمل القليل .

الصفحة 208 من 323