مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 323

وهو بالفتح والضمّ : الثقب في الاُذن وغيرها . والكبد بالتحريك : المشقّة والتعب ، والقضافة بالقاف والضاد المعجمة ثمَّ الفاء : الدقّة والنحافة .

قوله عليه السّلام : فبهر العقل أي غلبه فلا يصل العقل إليه ، ويمكن أن يقرأ على البناء المجهول (1) وفي « في » فيه العقل ، وفات الطلب أي وفات ذلك الشيء عن الطلب فلا يدركه الطلب ، أو فات عن العقل الطلب فلا يمكنه طلبه ، ويحتمل على هذا أن يكون الطلب بمعنى المطلوب ، وعاد أي العقل أو الوهم على التنازع أو ذلك الشيء ، فالمراد أنّه صار ذا عمق ولطافة ودقّة لا يدركه الوهم لبعد عمقه وغاية دقّته ؛ وسنام كلّ شيء : أعلاه ومنه تسنّمه أي علاه : والذرى بضم الذال المعجمة وكسرها جمع الذروة بهما وهي أيضاً أعلى الشيء .

قوله عليه السّلام : لا يخفى عليه شيء يحتمل إرجاع الضمير المجرور إلى الموصول أي لا يخفى على من أراد معرفة شئيء من اُموره ، من وجوده وعلمه وقدرته وحكمته ؛ و على تقدير إرجاعه إليه تعالى لعلّه ذكر استطرادا ، أو إنّما ذكر لأنّه مؤيّد لكونه مدبّراً لكلِّ شيء ، أو لأنّه مسبّب عن علّيّة كلّ شيء ، أو لأنّ ظهوره لكلِّ شيء وظهور كلّ شيء له مسبّبان عن تجرّده تعالى . ويحتمل أن يكون وجهاً آخر لإطلاق الظاهر عليه تعالى لأنّ في المخلوقين لمّا كان المطّلع على شيء حاضرا عنده ظاهراً له جاز أن يعبّر عن هذا المعنى بالظهور ؛ والعلاج : العمل والمزاولة بالجوارح .

6 - يد ، مع : أبي ، عن ابن عيسى ، وسلمة بن الخطّاب ، عن القاسم ، (2) عن جدّه ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سئل عن معنى الله عزَّ وجلَّ فقال : استولى على ما دقَّ وجلَّ . (3)

____________________

(1) وفي نسخة : على البناء للمفعول .

(2) هو القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد .

(3) أخرجه الكليني أيضاً في الكافي في باب « معاني الاسماء واشتقاقها » عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام . وقد تقدم الحديث في باب « نفي الزمان والمكان » تحت رقم 44 « ج 3 ص 336 » عن المحاسن باسناده عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبى الحسن عليه السلام مع زيادة في المتن ، وهو هكذا : وسئل عن معنى قول الله : « عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ » فقال : استولی على ما دق وجل انتهى .

الصفحة 182 من 323