مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 323

أو الحال أنَّ صفة القدم أعجزتهم وألجأتهم إلى الإقرار فالمقرّ به والمبيّن شيءٌ واحد ، وهو قوله : أنّه لا شيء قبل الله . قال بعض الأفاضل : المراد بقوله : إقرار العامّة إذعانهم أو الإثبات ، وعلى الأوّل متعلّق الإذعان إمّا معجزة الصفة بحذف الصلة ، أو محذوف أي إقرار العامَّة بأنّه خالق كلّشيء ، ومعجزة الصفة صفة للإقرار أو بدل عنه أي إقرار العامّة بأنّه خالق كلّ شيء معجزة الصفة أي صفة الخالقيّة لكلّ شيء أو صفة القدم لا يسع أحداً أن ينكره ؛ وأمّا على الثاني فمعجزة الصفة مفعول الإقرار أو صفة للإقرار ، أو بدل عنه ، والمفعول محذوف ، وعلى تقدير كونه مفعولاً فمعجزة الصفة من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الصفة الّتي هي معجزة لهم عن أن لا يثبتوا له خالقيّة كلّشيء ، أو المعجزة بمعناه المتعارف والإضافة لاميَّة أي إثباتهم الخالقيّة للكلِّ معجزة هذه الصفة حيث لا يسعهم أن ينكروها وإن أرادوا الإنكار ، ويحتمل أن يكون معجزة الصفة فاعل « بان » ويكون قوله : إنّه لا شيء قبل الله بياناً أو بدلاً لمعجزة الصفة انتهى .

أقول : لا يخفى أنَّه يدلُّ على أنّه لا قديم سوى الله ، وعلى أنَّ التأثير لا يعقل إلّا في الحادث ، وأنَّ القدم مستلزم لوجوب الوجود .

قوله عليه السّلام : ثمَّ وصف أي سمّى نفسه ، بأسماء بالتنوين ، دعاء الخلق بالنصب أي لدعائهم ، ويحتمل إضافة الأسماء إلى الدعاء ، والأظهر أنّه على صيغة الفعل . وقوله : إلى أن يدعوه متعلّق به أو بالابتلاء أيضاً على التنازع ، لكن في أكثر نسخ الكلينيّ مهموز . قوله عليه السّلام : وابتلاهم أي بالمصائب والحوائج ، وألجأهم إلى أن يدعوه بتلك الأسماء . قوله عليه السّلام : والدليل على ذلك أي على إطلاق اللّفظ الواحد على المعنيين المختلفين ؛ والقول السائغ هو ما فسّره عليه السّلام بقوله : وقد يقال . والعلقم : شجر مرٌّ ، ويقال للحنظل ولكلّ شيء مرّ : علقم . قوله عليه السّلام : على خلافه أي على خلاف موضوعه الأصليّ . قوله عليه السّلام : ويفنيه ممّا مضى كذا في بعض نسخ الكتابين فهو عطف على يخلق ، وفي بعض نسخ « ن » تفيته ما مضى أي إفناؤها ، وفي بعض نسخ « يد » تقفيه ما مضى ممّا أفنى أي جعل بعض ما يفنی في قفاء ما مضى أي يكون مستحضراً لما مضى ممّا أعدمه سابقاً حتّى يفنى ما يفنى بعده على طريقته ، وعلى التقديرين معطوف على الموصول . قوله عليه السّلام : لا بجزء في « في » لا بخرت في المواضع

الصفحة 181 من 323