مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 323

قوله عليه السّلام : فأمّا في الأسماء فهي واحدة أي الأسماء الّتي تطلق عليه تعالى و على الخلق واحدة لكنّها لا توجب التشابه إذ الأسماء دالّة على المسمّيات ، وليست عينها حتّى يلزم الاشتراك في حقيقة الذات والصفات . ثمَّ بيّن عليه السّلام عدم كون التشابه في المعنى في اشتراك لفظ الواحد بأنّ الوحدة في المخلوق هي الوحدة الشخصيّة الّتي تجتمع مع أنواع التكثّرات ، وليست إلّا تألّف أجزاء واجتماع اُمور متكثّرة ، ووحدته سبحانه هي نفي الكثرة والتجزّي والتعدّد عنه مطلقاً .

قوله عليه السّلام : فأمّا الإنسان يحتمل أن يكون كلٌّ من المخلوق والمصنوع والمؤلّف والظرف خبراً ، وإن كان الأوَّل أظهر . قوله : للفصل أي للفرق الظاهر بينه وبين خلقه . قوله : في لطفه أي مع لطف ذلك المخلوق ، أو بسبب لطفه تعالى . قوله : بتمام في بعض النسخ « لدمامة » - بالمهملة - وهي الحقارة .

3 - يد ، مع ، ن : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله (1) عن محمّد ابن عبد الله ، وموسى بن عمرو ، والحسن بن عليّ بن أبي عثمان ، عن محمّد بن سنان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام هل كان الله عارفاً بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : نعم قلت : يراها ويسمعها ؟ قال : ما كان محتاجاً إلى ذلك لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ، ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس يحتاج إلى أن يسمّي نفسه ، ولكنّه اختار لنفسه أسماءاً لغيره يدعوه بها لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف ، فأوّل ما اختار لنفسه العليّ العظيم لأنّه أعلى الأسماء كلّها فمعناه الله واسمه العليّ العظيم هو أوَّل أسمائه لأنّه عليٌّ علا كلّ شيء . (2)

ج : مرسلاً مثله .

4 - ن : ماجيلويه ، عن عمّه ، عن أبي سمينة ، عن محمّد بن عبد الله الخراسانيّ قال : دخل رجلٌ من الزنادقة على الرضا عليه السّلام فقال في جملة ما سأل : فأخبرني عن قولكم : إنّه لطيف وسميع وبصير وعليم وحكيمٌ أيكون السميع إلّا بالاُذن والبصير إلّا بالعين

____________________

(1) وفي نسخة : عن الحسن بن عبد الله .

(2) تقدم الحديث مع بيان من المصنف في باب العلم وكيفيته تحت رقم 26 .

الصفحة 176 من 323