مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 323

عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من عبد الله بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم ولم يعبد المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد اشرك ، ومن عبد المعنی بإيقاع الأسماء عليه بصفاته الّتي يصف بها نفسه (1) فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرّ أمره وعلانيته فاُولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي حديث آخر : اُولئك هم المؤمنون حقّاً .

ايضاح : قوله : من عبد الله بالتوهُّم أي من غير أن يكون على يقين في وجوده تعالى وصفاته ، أو بأن يتوهّمه محدوداً مدركاً بالوهم فقد كفر لأنَّ الشكّ كفر ، ولأنّ كلّ محدود ومدرَك بالوهم غيره سبحانه فمن عبده كان عابدا لغيره فهو كافر وقوله عليه السّلام : ومن عبد الاسم أي الحروف أو المفهوم الوصفي له دون المعنى أي المعبّر عنه بالاسم فقد كفر لأنَّ الحروف والمفهوم غير الواجب الخالق للكلّ تعالى شأنه .

8 - يد : الدقّاق ، عن الكلينيّ ، عن عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن يزيد ، عن ابن البطائنيّ ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلق اسماً بالحروف غير منعوت ، (2) وباللّفظ غير منطق ، وبالشخص غير مجسّد ، وبالتشبيه غير موصوف ، وباللّون غير مصبوغ ، منفيٌّ عنه الأقطار ، مبعَّدٌ عنه الحدود ، محجوبٌ عنه حسّ كلّ متوهّم ، مستتر غير مستور ، فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معاً ليس منها واحد قبل الآخر ، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها ، وحجب واحدا منها ، وهو الاسم المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة الّتي اُظهرت ، (3) فالظاهر هو « الله ، وتبارك ، وسبحان » (4) لكلّ اسم من هذه أربعة أركان فذلك اثنی عشر ركناً ، ثمّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسما فعلاً منسوباً إليها ؛ فهو الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدّوس ،

____________________

(1) وفي نسخة : بصقاته التي وصف بها نفسه .

(2) الموجود في الكافي : إن الله خلق إسما بالحروف غير متصوت . وفي التوحيد : إن الله تبارك و تعالى خلق إسما ( أو أسماءاً ) بالحروف ، فهو عز وجل بالحروف غير منعوت إه- . وفي النسخة المقروة على المصنف « جعله » بدلا عما في المتن .

(3) في الكافي : فهذه الاسماء التي ظهرت .

(4) في التوحيد المطبوع والكافي : هو الله تبارك وتعالى .

الصفحة 167 من 323