مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 323

التوحيد ، وبطل الاتّحاد بين الاسم والمسمّى ، والأوّل أظهر . ويحتمل أن يكون المراد بالمألوه من له الإله ، كما يظهر من بعض الأخبار أنّه يستعمل بهذا المعنی كقوله عليه السّلام : كان إلهاً إذ لا مألوه ، وعالماً إذ لا معلوم ؛ فالمعنى أنَّ الإله يقتضي نسبة إلى غيره ولا يتحقّق بدون الغير ، والمسمّی لا حاجة له إلى غيره فالاسم غير المسمّى .

ثمَّ استدلّ عليه السّلام على المغايرة بوجهين آخرين : الأوَّل أنَّ لله تعالى أسماءاً متعدّدة فلو كان الاسم عين المسمّى لزم تعدّد الآلهة ، لبداهة مغايرة تلك الأسماء بعضها لبعض قوله : ولكنّ الله أي ذاته تعالى لا هذا الاسم . الثاني أنَّ الخبز اسم لشيء يحكم عليه بأنّه مأكول ، ومعلوم أنَّ هذا اللّفظ غير مأكول ، وكذا البواقي .

وقيل : إنَّ المقصود من أوَّل الخبر إلى آخره بيان المغايرة بين المفهومات العرضيّة الّتي هي موضوعات تلك الأسماء وذاته تعالى الّذي هو مصداق تلك المفهومات ؛ فقوله عليه السّلام : والإله يقتضي مألوها معناه أنَّ هذا المعنى المصدريّ يقتضي أن يكون في الخارج موجود هو ذات المعبود الحقيقي ليدلّ على أنَّ مفهوم الاسم غير المسمّى ، والحقُّ تعالى ذاته نفس الوجود الصرف بلا مهيّة اُخرى ، فجميع مفهومات الأسماء والصفات خارجة عنه فصدقها وحملها عليه ليس كصدق الذاتيّات على الماهيّة - إذ الماهيّة له كلّيّة - ولا كصدق العرضيّات - إذ لا قيام لافرادها بذاته تعالى - ولكن ذاته تعالى بذاته الأحديّة البسيطة ممّا ينتزع منه هذه المفهومات وتحمل عليه فالمفهومات كثيرة والجميع غيره فيلزم من عينيّة تلك المفهومات تعدّد الآلهة . وقوله عليه السّلام : الخبز اسم للمأكول حجّة اُخرى على ذلك فإنَّ مفهوم المأكول اسم لما يصدق عليه كالخبز ، ومفهوم المشروب يصدق على الماء ، ومفهوم الملبوس على الثوب ، والمحرق على النار ؛ ثمَّ إذا نظرت إلى كلّ من هذه المعاني في أنفسها وجدتها غير محكوم عليها بأحكامها فإنَّ معنى المأكول غير مأكول إنّما المأكول شيء آخر كالخبز ، وكذا البواقي ولا يخفى ما فيه .

3 - يد ، مع ، ن : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن محمّد بن عبد الله ، وموسى بن عمرو ، والحسن بن عليّ بن أبي عثمان ، عن محمّد بن سنان قال سألت الرضا عليه السّلام عن الاسم ما هو ؟ قال : صفة لموصوف .

الصفحة 160 من 323