مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 323

إلى أنَّ كلامه تعالى صفةٌ له مؤلّفة من الحروف والأصوات الحادثة القائمة بذاته تعالى . والأشاعرة أثبتوا الكلام النفسي وقالوا : كلامه معنى واحد بسيط قائمٌ بذاته تعالى ، قديم ، وقد قامت البراهين على إبطال ما سوى المذهب الأوّل ، وتشهد البديهة ببطلان بعضها ، وقد دلّت الأخبار الكثيرة على بطلان كلّ منها ، وقد تقدّم بعضها و سيأتي بعضها في كتاب القرآن ، نعم القدرة على إيجاد الكلام قديمة غير زائدة على الذات ، وكذا العلم بمدلولاتها ، وظاهر أنّ الكلام غيرهما .

2 - فس : جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن ابن البطائنيّ ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : « خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا » قال : « خَالِدِينَ فِيهَا » لا يخرجون منها « لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا » قال : لا يريدون بها بدلاً . قلت : قوله : « قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا » قال : قد أخبرك أنَّ كلام الله ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبداً . قلت : قوله : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ، وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا » قال : هذه نزلت في أبي ذرّ والمقداد وسلمان الفارسيّ وعمّار بن ياسر جعل الله لهم جنّات الفردوس نزلاً مأوى ومنزلاً . قال : ثمّ قال : قل يا محمّد : « إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا » فهذا الشرك شرك رياء .

3 - ج : سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن عليه السّلام عن قوله تعالى : « سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ » ما هي ؟ فقال : هي عين الكبريت ، وعين اليمن ، وعين البرهوت ، (1) وعين الطبريّة ، وحمّة ما سيدان ، (2) وحمّة إفريقيّة ، وعين باجوران ؛ (3) ونحن الكلمات الّتي لا تدرك فضائلها (4) ولا تستقصى .

____________________

(1) قال الفيروزآبادي : البرهوت كحلزون : واد أو بئر بحضرموت .

(2) الحمة بفتح الحاء وفتح الميم المشددة : العين الحارة ، الماء الذي يستشفى بها الاعلاء .

(3) في نسخة باحروان ، وفي اخرى باحوران ، وفي الاحتجاج المطبوع : باجروان . والمراد بأبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام .

(4) في نسخة من الكتاب وفي الاحتجاج المطبوع : لا تدرك فضائلنا .

الصفحة 152 من 323