5 - ثو : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي العلاء عن أبي خالد الصيقل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ فوّض الأمر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء ، فلمّا رأى الأشياء قد انقادت له قال : من مثلي ؟ فأرسل الله عزَّ وجلَّ نويرة من نار . قلت : وما نويرة من نار ؟ قال : نار بمثل أنملة . قال : فاستقبلها بجميع ما خلق فتحلّلت لذلك (1) حتّى وصلت إليه لمّا أن دخله العجب .
بيان : لعلّ المراد بخلق الملك أنّ الله تعالى خلقها عند إرادة الملك كما سنحقّق في المعجزة .
( باب 6 )
( كلامه تعالى ومعنى قوله تعالى : « قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا » الاية )
1 - ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكلينيّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن الطيالسيّ ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لم يزل الله جلّ اسمه عالماً بذاته ولا معلوم ، ولم يزل قادراً بذاته ولا مقدور . قلت : جعلت فداك فلم يزل متكلّماً ؟ قال : الكلام محدث ، كان الله عزّ وجلّ وليس بمتكلّم ثمّ أحدث الكلام .
بيان : اعلم أنّه لا خلاف بين أهل الملل في كونه تعالى متكلّماً لكن اختلفوا في تحقيق كلامه وحدوثه وقدمه فالإماميّة قالوا : بحدوث كلامه تعالى ، وأنّه مؤلَّف من أصوات وحروف ، وهو قائم بغيره . ومعنى كونه تعالى متكلّماً عندهم أنّه موجد تلك الحروف والأصوات في الجسم كاللّوح المحفوظ أو جبرئيل أو النبيّ صلّى الله عليه وآله أو غيرهم كشجرة موسى ، وبه قالت المعتزلة أيضاً ؛ والحنابلة ذهبوا إلى أنّ كلامه تعالى حروف وأصوات وهي قديمة ، بل قال بعضهم : بقدم الجلد والغلاف أيضاً ! والكرَاميّة ذهبوا
____________________
(1) في نسخة : فتخللت ذلك .




