مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 323

إيجاده ، وبمعنى المراديّة ترجع إلى وجوده قال : نحن إذا فعلنا شيئاً بقدرتنا واختيارنا فأردناه أوّلاً ثمّ فعلناه بسبب الإرادة نشأت من أنفسنا بذاتها لا بإرادة اُخرى وإلا لتسلسل الأمر لا إلى نهاية فالإرادة مرادة لذاتها ، والفعل مراد بالإرادة ، وكذا الشهوة في الحيوان مشتهاة لذاتها لذيذة بنفسها ، وسائر الأشياء مرعوبة بالشهوة فعلى هذا المثال حال مشيئة الله المخلوقة ، وهي ونفس وجودات الأشياء فإنّ الوجود خير ومؤثّر لذاته ومجعول بنفسه ، والاشياء بالوجود موجودة والوجود مشيیء بالذات ، والأشياء مشيئة بالوجود وكما أنّ الوجود حقيقة واحدة متفاوتة بالشدّة والضعف والكمال والنقص فكذا الخيريّة والمشيئة ، وليس الخير المحض الّذي لا يشوبه شرٌّ إلّا الوجود البحت الّذي لا يمازجه عدم ونقص ، وهو ذات الباري جلّ مجده ، فهو المراد الحقيقي . إلى آخر ما حقّقه .

والأوفق باُصولنا هو الوجه الأوّل كما سيظهر لك في كتاب العدل ، وسيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب هناك . وخبر سليمان المروزيّ في باب احتجاجات الرضا عليه السّلام ، وسنورد هناك بعض ما تركنا ههنا إن شاء الله تعالى ، وقد مرّ بعضها في باب نفي الجسم والصورة ، وباب نفي الزمان والمكان .

( باب 5 )

( أنه تعالى خالق كلشيء ، وليس الموجد والمعدم الا الله تعالى ) ( وأن ما سواه مخلوق )

الايات : الرعد « 13 » قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ 16 .

المؤمنين « 23 » فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ 14 .

الزمر « 39 » اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ 62 - 63 .

1 - يد : في خبر الفتح بن يزيد الجرجانيّ : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : هل غير الخالق الجليل خالق ؟ قال : إنَّ الله تبارك وتعالى يقول : « فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ » فقد أخبر

الصفحة 148 من 323