الإدراك وإن عدمنا الحاسّة فلمّا كان إجازة هذا خروجاً عن المعقول كان الأوّل مثله .
14 - يد : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن ابن اُذينة ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : المشيئة محدثة .
15 - يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن ابن أبان ، عن بكر بن صالح عن ابن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، عن بكر بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : علم الله ومشيئته هما مختلفان أم متّفقان ؟ فقال : العلم ليس هو المشيئة ألا ترى أنّك تقول : سأفعل كذا إن شاء الله ، ولا تقول : سأفعل كذا إن علم الله ، فقولك : إن شاء الله دليل على أنّه لم يشاء ، فإذا شاء كان الّذي شاء كما شاء ، وعلم الله سابق للمشيئة .
بيان : لعلّ المراد المشيئة المتأخّرة عن العلم الحادثة عند حدوث المعلوم ، و قد عرفت أنّه في الله تعالى ليس سوى الإيجاد ، ومغائرته للعلم ظاهر . ويحتمل أن يكون المقصود بيان عدم اتّحاد مفهوميهما ، إذ ليست الإرادة مطلق العلم إذ العلم يتعلّق بكلّ شيء بل هي العلم بكونه خيراً وصلاحاً ونافعاً ، ولا تتعلّق إلّا بما هو كذلك ، وفرق آخر بينهما وهو أنّ علمه تعالى بشيء لا يستدعي حصوله بخلاف علمه به على النحو الخاصّ فالسبق على هذا يكون محمولاً على السبق الذاتيّ الّذيّ يكون للعامّ على الخاصّ ، والأوّل أظهر كما عرفت . (1)
16 - يد : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن حميد ، (2) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : لم يزل الله مريداً ؟ فقال : إنّ المريد لا يكون إلّا لمراد معه بل لم يزل عالماً قادراً ثمّ أراد .
بيان : لمّا عرفت أنّ الإرادة المقارنة للفعل ليس فيه تعالى إلّا نفس الإيجاد فهي حادثة ، والعلم أزليّ ، وقال بعض المحقّقين : أي لا يكون المريد بحال إلّا حال كون المراد
____________________
(1) قد عرفت دلالة الاخبار على أن المشيئة والارادة نفس المعلوم الخارجي واصراره مع ذلك على كونها العلم بالصلاح والخير عجيب . ط
(2) ضبطه العلامة في القسم الاول من الخلاصة بضم الحاء قال : عاصم بن حميد « بضم الحاء » الحناط - بالنون - الحنفي أبو الفضل مولى ، كوفي ثقة ، عين صدوق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ص 62 .




