مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 323

الإدراك وإن عدمنا الحاسّة فلمّا كان إجازة هذا خروجاً عن المعقول كان الأوّل مثله .

14 - يد : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن ابن اُذينة ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : المشيئة محدثة .

15 - يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن ابن أبان ، عن بكر بن صالح عن ابن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، عن بكر بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : علم الله ومشيئته هما مختلفان أم متّفقان ؟ فقال : العلم ليس هو المشيئة ألا ترى أنّك تقول : سأفعل كذا إن شاء الله ، ولا تقول : سأفعل كذا إن علم الله ، فقولك : إن شاء الله دليل على أنّه لم يشاء ، فإذا شاء كان الّذي شاء كما شاء ، وعلم الله سابق للمشيئة .

بيان : لعلّ المراد المشيئة المتأخّرة عن العلم الحادثة عند حدوث المعلوم ، و قد عرفت أنّه في الله تعالى ليس سوى الإيجاد ، ومغائرته للعلم ظاهر . ويحتمل أن يكون المقصود بيان عدم اتّحاد مفهوميهما ، إذ ليست الإرادة مطلق العلم إذ العلم يتعلّق بكلّ شيء بل هي العلم بكونه خيراً وصلاحاً ونافعاً ، ولا تتعلّق إلّا بما هو كذلك ، وفرق آخر بينهما وهو أنّ علمه تعالى بشيء لا يستدعي حصوله بخلاف علمه به على النحو الخاصّ فالسبق على هذا يكون محمولاً على السبق الذاتيّ الّذيّ يكون للعامّ على الخاصّ ، والأوّل أظهر كما عرفت . (1)

16 - يد : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن حميد ، (2) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : لم يزل الله مريداً ؟ فقال : إنّ المريد لا يكون إلّا لمراد معه بل لم يزل عالماً قادراً ثمّ أراد .

بيان : لمّا عرفت أنّ الإرادة المقارنة للفعل ليس فيه تعالى إلّا نفس الإيجاد فهي حادثة ، والعلم أزليّ ، وقال بعض المحقّقين : أي لا يكون المريد بحال إلّا حال كون المراد

____________________

(1) قد عرفت دلالة الاخبار على أن المشيئة والارادة نفس المعلوم الخارجي واصراره مع ذلك على كونها العلم بالصلاح والخير عجيب . ط

(2) ضبطه العلامة في القسم الاول من الخلاصة بضم الحاء قال : عاصم بن حميد « بضم الحاء » الحناط - بالنون - الحنفي أبو الفضل مولى ، كوفي ثقة ، عين صدوق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ص 62 .

الصفحة 145 من 323