مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 323

10 - يد : ماجيلويه ، عن عمّه ، عن البرقيّ ، عن عليّ بن أبي أيّوب المدنيّ ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر الدنيا أو تكبر البيضة ؟ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز ، والّذي سألتني لا يكون . (1)

11 - يد : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمّه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : جاء رجلٌ إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أيقدر الله أن يدخل الأرض في بيضة ولا تصغر الأرض ولا تكبر البيضة ؟ فقال له : ويلك إنَّ الله لا يوصف بالعجز ومن أقدر ممّن يلطّف الأرض ويعظّم البيضة ؟ .

12 - يد : ابن البرقيّ ، عن أبيه ، عن جدِّه أحمد ، عن البزنطيّ قال : جاء رجل إلى الرضا عليه السّلام فقال : هل يقدر ربّك أن يجعل السماوات والأرض وما بينهما في بيضة ؟ قال : نعم وفي أصغر من البيضة ، وقد جعلها في عينك وهي أقلّ من البيضة ؛ لأنّك إذا فتحتها عاينت السماء والأرض وما بينهما ، ولو شاء لأعماك عنها .

13 - يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن البزنطيّ قال : جاء قوم من وراء النهر إلى أبي الحسن عليه السّلام فقالوا له : جئناك نسألك عن ثلاث مسائل ، فإن أجبتنا فيها علمنا أنّك عالم ؛ فقال : سلوا . فقالوا : أخبرنا عن الله أين كان ، وكيف كان ، وعلى أيّ شيء كان اعتماده ؟ فقال : إنّ الله عزَّ وجلَّ كيّف الكيف فهو بلا كيف ، وأيّن الأين فهو بلا أين ، وكان اعتماده على قدرته . فقالوا : نشهد أنّك عالم .

قال الصدوق رحمه الله : يعنى بقوله : « وكان اعتماده على قدرته » أي على ذاته لأنّ القدرة من صفات ذات الله عزَّ وجلَّ . ثمَّ قال الصدوق رحمه الله : من الدليل على أنَّ الله قادر أنّ العالم لمّا ثبت أنّه صنع لصانع ، ولم نجد أن يصنع الشيء من ليس بقادر عليه بدلالة أنّ المُقعد لا يقع منه المشي ، والعاجز لا يتأتّى له الفعل صحّ أنّ الّذي صنعه قادر ، ولو جاز غير ذلك لجاز منّا الطيران مع فقد ما يكون به من الآلة ، ولصحّ لنا

____________________

(1) لان القدرة تتعلق بما يصح حصوله ويمكن وجوده ، فما هو ممتنع وجوده ومتعذر حصوله لا تتعلق به القدرة ، ولا يصح أن يسئل عنه بأن الله قادر ان يفعله أم لا ؟ فاثبات عموم قدرته وتنزيه ساحته عن العجز والقصور لا ينافي عدم امكان حصول تلك الامور ، وبالجملة فالنقص في القابل ، دون الفاعل .

الصفحة 144 من 323