مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 323

الطور فناجى ربّه عزَّ وجلَّ ، قال يا ربّ أرني خزائنك . قال : يا موسى إنّما خزائني إذا أردت شيئاً أن أقول له كن فيكون .

2 - ل : ماجيلويه ، عن محمّد العطّار ، عن الأشعري ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن حكم بن بهلول ، عن إسماعيل بن همّام ، عن ابن اُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ قال : سمعت عليّاً عليه السّلام يقول لأبي الطفيل عامر بن واثلة الكنانيّ : يا أبا الطفيل العلم علمان : علم لا يسع الناس إلّا النظر فيه وهو صبغة الإسلام ، وعلم يسمع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عزّ وجلّ .

بيان : صبغة الإسلام هي العلوم الّتي يوجب العلم بها الدخول في دين الإسلام والتلوّن بلونه من توحيد الواجب تعالى ، وتنزيهه عن النقائص وسائر ما يعدُّ من اُصول المذهب . وأمّا قوله : وهو قدرة الله تعالى فلعلّ المراد بها التفكّر في قضاء الله وقدره كما نهي في أخبار اُخر عن التفكّر فيها ، ويحتمل أن يكون المراد التفكّر في كيفيّة القدرة ، ويشكل بأنّ التفكّر في كيفيّة سائر الصفات منهيٌّ عنه فلا يختصّ بالقدرة .

3 - ن : السنانيّ ، عن محمّد الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عرفة قال : قلت للرضا عليه السّلام : خلق الله الأشياء بالقدرة أم بغير القدرة ؟ فقال عليه السّلام : لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة لأنّك إذا قلت : خلق الأشياء بالقدرة فكأنّك قد جعلت القدرة شيئاً غيره ، وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء وهذا شرك ؛ وإذا قلت : خلق الأشياء بقدرة (1) فإنّما تصفه أنّه جعلها باقتدار عليها وقدرة ؛ (2) ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره بل هو سبحانه قادر لذاته لا بالقدرة .

يد : الدقّاق ، عن أبي القاسم العلويّ ، عن البرمكيّ مثله إلى قوله : إلى غيره . ثمّ قال الصدوق رحمه الله : إذا قلنا : إنّ الله لم يزل قادراً فإنّما نريد بذلك نفي العجز عنه ؛ ولا نريد إثبات شيء معه لأنّه عزّ وجلّ لم يزل واحداً لا شيء معه .

____________________

(1) وفي نسخة : وإذا قلت : خلق الاشياء بغير قدرة .

(2) في العيون المطبوع : فانما تصفه بالاقتدار عليها ولا قدرة .

الصفحة 137 من 323