إليهم لا على هذا الوجه فهم يخبرون كذلك ، وربّما أشعروا أيضاً باحتمال وقوع البداء فيه كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام بعد الإخبار بالسبعين : ويمحو الله ما يشاء وهذا وجه قريب .
الخامس : أن يكون المراد بالأخبار الاُوَلة أنّهم لا يخبرون بشيء لا يظهر وجه الحكمة فيه على الخلق لئلا يوجب تكذيبهم ، بل لو أخبروا بشيء من ذلك يظهر وجه الصدق فيما أخبروا به ، كخبر عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ، والنبيّ صلّى الله عليه وآله حيث ظهرت الحيّة دالَّة على صدق مقالهما . وسيأتي بعض القول في ذلك في باب ليلة القدر ، وسيأتي بعض أخبار البداء في باب القضاء ؛ وإيفاء حقّ الكلام في هذه المسألة يقتضي رسالة مفردة والله الموفّق .
( باب 4 )
( القدرة والارادة )
الايات ، البقرة « 2 » قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 259 .
آل عمران « 3 » وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 29 و 189 « وقال » : إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 165 .
النساء « 4 » إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا 56 « وقال تعالى » : إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا 133 « وقال تعالى » : فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا 149 .
المائدة « 5 » إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ 1 .
التوبة « 9 » فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ 55 .
هود « 11 » وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 4 .
ابراهيم « 14 » أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ 19 - 20 .




