مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 323

روم من فارس ، ويمكن أن يقرأ فعلاً ، وقوله : وفارس تفسير لضمير « هم » فالظاهر أنّه كان في قراءتهم عليهم السّلام غلبت وسيغلبون كلاهما على المجهول ، وهي مركّبة من القراءتين ويحتمل أن يكون قراءتهم عليهم السّلام على وفق الشاذّة بأن تكون إضافة الغلبة إلى الضمير إضافة إلى الفاعل ، وإضافة غلبهم في الآية إضافة إلى المفعول أي بعد مغلوبيّة فارس عن الروم سيغلبون عن المسلمين أيضاً ، أو إلى الفاعل فيكون في الآية إشارة إلى غلبة فارس و مغلوبيّتهم عن الروم وعن المسلمين جميعاً ، ولكنّه يحتاج إلى تكلّف .

ثمَّ إنَّ البضع لمّا كان بحسب اللّغة إنّما يطلق على ما بين الثلاث إلى التسع وكان تمام الغلبة على فارس في السابع عشر أو أواخر السادس عشر من الهجرة فعلى المشهور بين المفسرين من نزول الآية بمكّة قبل الهجرة لا بدّ من أن يكون بين نزول الآية وبين الفتح ستّ عشرة سنة ، وعلى ما هو الظاهر من الخبر من كون نزول الآية بعد مراسلة قيصر وكسرى وكانت على الأشهر في السنة السادسة فيزيد على البضع أيضاً بقليل فلذا اعترض السائل عليه عليه السّلام بذلك ، فأجاب عليه السّلام بأنّ الآية مشعرة باحتمال وقوع البداء حيث قال : « لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ » أي لله أن يقدِّم الأمر قبل البضع ويؤخّره بعده ، كما هو الظاهر من تفسيره عليه السّلام ؛ وسيأتي تمام القول في تفسير تلك الآية في كتاب أحوال النبيّ صلّى الله عليه وآله إن شاء الله تعالى .

11 - فس : قال عليّ بن إبراهيم في قوله : « وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ » يعني يكتب في كتاب ؛ وهو ردّ على من ينكر البداء .

12 - فس : « فِيهَا يُفْرَقُ » في ليلة القدر « كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » أي يقدِّر الله كلّ أمر من الحقّ ومن الباطل ، وما يكون في تلك السنة ؛ وله فيه البداء والمشيئة يقدِّم ما يشاء ويؤخر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا والأعراض والأمراض ، ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء ، ويلقيه رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويلقيه أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الأئمّة عليهم السّلام حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان عجّل الله فرجه ، يشترط له فيه البداء والمشيئة والتقديم والتأخير . قال : حدّثني بذلك أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله ابن مسكان ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن صلوات الله عليهم .

الصفحة 102 من 323