مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 340

وفي بعض النسخ بالباء الموحّدة وهو أظهر . والأكوار بالفتح ، وهو الجماعة الكثيرة من الإبل والقطيع من الغنم ، ويقال : كلّ دور كور . والمراد إمّا استيناف قرن بعد قرن وزمان بعد زمان ، أو إعادة أهل الأكوار والأدوار جميعاً في القيامة ، والأوَّل أظهر . وقال الجزريّ : قيل للقرن طبق لأنّهم طبق للأرض ثمَّ ينقرضون فيأتي طبق آخر . قوله عليه السّلام : في نظائر أي قالها في ضمن نظائر لها أو مع نظائرها . قوله صلّى الله عليه وآله : إنّما هي أي المثوبات والعقوبات أعمالكم أي جزاؤها والعمه التحيّر والتردّد . والحيد : الميل . والمدرجة : المذهب والمسلك . وزحزحه : أبعده . والانثناء : الانعطاف والميل . قوله عليه السّلام : ولا يغرون في بعض النسخ بالغين المعجمة والراء المهملة على بناء المفعول من قولهم : أغريت الكلب بالصيد ؛ أي لا يؤثر فيهم الإغراء ، والتحريص على جميع الأعمال الّتي يحتاج إليها الخلق من ذلك العمل الّذي تأتي به الدوابّ ، وفي بعضها بالعين المهملة والزاي المعجمة من عزى من باب تعب أي صبر على ما نابه ، والأوّل أظهر . والفادح من قولهم : فدحه الدَين أثقله . ثمَّ اعلم أنّه ينبغي حمل السؤال على أنّه كان يمكن أن يكتفي بخلق الحيوانات لأنّ بعضهم ينقادون ويطيعون بعضاً فالجواب منطبق من غير تكلّف .

فكّر يا مفضّل في هذه الأصناف الثلاثة من الحيوان وفي خلقها على ما هي عليه بما فيه صلاح كلّ واحد منها ، فالإنس لمّا قدروا أن يكونوا ذوي ذهن وفطنة وعلاج لمثل هذه الصناعات من البناء والتجارة والصياغه (1) وغير ذلك خلقت لهم أكفّ كبار ذوات أصابع غلاظ ، ليتمكّنوا من القبض على الأشياء وأوكدها هذه الصناعات ، وآكلات اللّحم لمّا قدِّر أن يكون معايشها من الصيد خلقت لهم أكفّ لطاف مدمّجة (2) ذوات براثن ومخاليب تصلح لأخذ الصيد ، ولا تصلح للصناعات ، وآكلات النبات لمّا قدِّر أن يكونوا لا ذات صنعة ولا ذات صيد خلقت لبعضها أظلاف (3) تقيها خشونة الأرض

________________________

(1) وفي نسخة : والخياطة .

(2) وفي نسخة : اكف لطاف مذبحة .

(3) جمع الظلف - بكسر الظاء وسكون اللام - وهو لما اجترّ من الحيوانات كالبقرة والظبى بمنزلة الحافر للفرس .

الصفحة 93 من 340