مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 340

يفعلون في الجاهليّة ببناتهم . قوله عليه السّلام : أو يقيمه أي عدم طلوع الأسنان . قوله عليه السّلام : ذلك بما قدَّمت أيديهم ، يحتمل أن يكون هذا لتعذيب الآباء وإن كان الأولاد يوجرون لقباحة منظرهم ، أو للأولاد لما كان في علمه تعالى صدوره عنهم باختيارهم . ويرصده أي يرقبه . قوله عليه السّلام : فإن كان الإهمال أي إذا لم يكن الأشياء منوطةً بأسبابها ، ولم ترتبط الاُمور بعللها ، فكما جاز أن يحصل هذا الترتيب والنظام التامّ بلا سبب فجاز أن يصير التدبير في الاُمور سبباً لاختلالها ، وهذا خلاف ما يحكم به عقول كافّة الخلق لما نرى من سعيهم في تدبير الاُمور وذمّهم من يأتي بها على غير تأمّل ورويّة ، ويحتمل أن يكون المراد أنَّ الوجدان يحكم بتضادِّ آثار الاُمور المتضادّة ، وربّما أمكن إقامة البرهان عليه أيضاً ، فإذا أتى الإهمال بالصواب يجب أن يأتي ضدُّه وهو التدبير بالخطأ وهذا أفظع وأشنع ، والمراد بالمحال الأمر الباطل الّذي لم يأت على وجهه الّذي ينبغي أن يكون عليه ، قال الفيروزآباديّ : المحال من الكلام بالضمّ : ما عدل عن وجهه . انتهى . والتيه : الضلال والحيرة . والغضاضة بالفتح : الذلّة والمنقصة . وقوله عليه السّلام : معصّباً أي مشدوداً . والتسجية : التغطية بثوب يمدُّ عليه . والغبيُّ على فعيل : قليل الفطنة . والاعتبار من العبرة ، وذكر في مقابلة السهو والغفلة . وقوله : ما قدر وما يوجب كلاهما معطوفان على موضع . وقوله : من المكلّفات بيان لما يوجب أي لذهب التكاليف المتعلّقة بالأولاد بأن يبرُّوا آباءهم ويعطفوا عليهم عند حاجة الآباء إلى تربيتهم ، وإعانتهم لكبرهم و ضعفهم ، جزاءاً لما قاسوا من الشدائد في تربيتهم . قوله : أن يرى خبر لقوله : أقلّ ما في ذلك .

اعرف يا مفضّل ما للأطفال في البكاء من المنفعة ، واعلم أنَّ في أدمغة الأطفال رطوبة إن بقيت فيها أحدثت عليهم أحداثاً جليلةً ، وعللاً ، عظيمةً من ذهاب البصر وغيره فالبكاء يُسيل تلك الرطوبة من رؤوسهم ، فيعقّبهم ذلك الصحَّةَ في أبدانهم ، والسلامةَ في أبصارهم ، أفليس قد جاز أن يكون الطفل ينتفع بالبكاء ، ووالده لا يعرفان ذلك ، فهما دائبان ليسكتاه ويتوخَّيان في الاُمور مرضاته لئلّا يبكي ، وهما لا يعلمان أنَّ البكاء أصلح له وأجمل عاقبةً ، فهكذا يجوز أن يكون في كثير من الأشياء منافع لا يعرفها القائلون

الصفحة 66 من 340