مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 340

بيان : قاتلهم الله أي قتلهم ، أو لعنهم . أنّى يؤفكون كيف يصرفون عن الحقّ ؟ وقال الجوهريُّ : ظلَّ يتذمّر على فلان إذا تنكّر له وأوعده . انتهى . وغربت بمعنى غابت . والإرب بالفتح والكسر : الحاجة . ووصفه بالإحالة أي بأنّه يستحيل أن يكون له خالق مدبّر أو يستحيل أن يكون من فعله تعالى . والمانويّة فرقة من الثنويّة أصحاب ماني الّذي ظهر في زمان سابور بن أردشير ، وأحدث ديناً بين المجوسيّة والنصرانيّة ، وكان يقول بنبوّة المسيح - على نبيّنا وآله وعليه السلام - ولا يقول بنبوّة موسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - وزعم أنَّ العالم مصنوع مركّب من أصلين قديمين أحدهما نور والآخر ظلمة ، وهؤلاء ينسبون الخيرات إلى النور ، والشرور إلى الظلمة ، وينسبون خلق السباع والموذيات والعقارب والحيّات إلى الظلمة ، فأشار عليه السّلام إلى فساد وهمهم بأنَّ هذا لجهلهم بمصالح هذه السباع والعقارب والحيّات الّتي يزعمون أنّها من الشرور الّتي لا يليق بالحكيم خلقها . قوله عليه السّلام : المعلّلين أي الشاغلين أنفسهم عن طاعة ربّهم باُمور يحكم العقل السليم باستحالته ، قال الفيروزآباديُّ : علّله بطعام وغيره تعليلاً : شغله به .

يا مفضّل : أوّل العبر والأدلّة على الباري جلَّ قدسه تهيئة هذا العالم وتأليف أجزائه ونظمها على ما هي عليه ، فإنّك إذا تأمّلت العالم بفكرك وميّزته بعقلك وجدته كالبيت المبنيّ المعدّ فيه جميع ما يحتاج إليه عباده ، فالسماء مرفوعة كالسقف ، والأرض ممدودةٌ كالبساط ، والنجوم منضودةٌ كالمصابيح ، والجواهر مخزونة كالذخائر ، وكلُّ شيء فيها لشأنه معدٌّ ، والإنسان كالمملّك ذلك البيت ، والمخوّل جميع ما فيه ، وضروب النبات مهيّأةٌ لمآربه ، وصنوف الحيوان مصروفةٌ في مصالحه ومنافعه ، ففي هذا دلالة واضحة على أنَّ العالم مخلوق بتقدير وحكمة ، ونظام وملائمة ، وأنَّ الخالق له واحد وهو الّذي ألّفه ونظمه بعضاً إلى بعض ، جلَّ قدسه ، وتعالى جدُّه ، وكرم وجهه ، ولا إله غيره ، تعالى عمّا يقول الجاحدون ، وجلَّ وعظم عمّا ينتحله الملحدون .

بيان : قال الفيروزآباديُّ : نضد متاعه ينضده : جعل بعضه فوق بعض فهو منضود انتهى . والتخويل : الإعطاء والتمليك . قوله عليه السلام : وإنّ الخالق له واحد

الصفحة 62 من 340