مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 340

المنافع إليها ، ودفع المضارِّ عنها ، واستحال في العقول وجود تأليف لا مؤلّف له ، وثبات صورة لا مصوِّر لها ، فعلمت أنّ لها خالقاً خلقها ، ومصوِّراً صوَّرها ، مخالفاً لها في جميع جهاتها ، (1) قال الله جلّ جلاله : وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ .

23 - يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن الحسين بن المأمون القرشيّ ، (2) عن عمر بن عبد العزيز ، (3) عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو شاكر الديصانيّ : إنَّ لي مسألة تستأذن لي على صاحبك فإنّي قد سألت عنها جماعةً من العلماء فما أجابوني بجواب مشبع ، فقلت : هل لك أن تخبرني بها فلعلَّ عندي جواباً ترتضيه ؟ فقال : إنّي اُحبُّ أن ألقي بها أبا عبد الله عليه السّلام ، فاستأذنت له فدخل فقال له : أتأذن لي في السؤال ؟ فقال له : سل عمّا بدا لك ، فقال له : ما الدليل على أنَّ لك صانعاً ؟ فقال : وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين : إمّا أن أكون صنعتها أنا ، فلا أخلو من أحد معنيين ، إمّا أن أكون صنعتها وكانت موجودةً أو صنعتها وكانت معدومةً ، فإن كنت صنعتها وكانت موجودةً فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها ، وإن كانت معدومةً فإنّك تعلم أنَّ المعدوم لا يُحدِث شيئاً ، فقد ثبت المعنى الثالث أنَّ لي صانعاً وهو الله ربُّ العالمين ، فقام وما أجاب جواباً .

بيان : هذا برهان متين مبنيٌّ على توقّف التأثير والإيجاد على وجود الموجد والمؤثِّر ، والضرورة الوجدانيَّة حاكمة بحقّيّتها ، ولا مجال للعقل في إنكارها .

24 - يد : أبي وابن الوليد معاً ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمّد العطّار ، عن الأشعريّ ، عن سهل ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن يعقوب الهاشميّ ، عن مروان بن مسلم قال : دخل ابن أبي العوجاء على أبي عبد الله عليه السّلام : فقال : أليس تزعم أنَّ الله خالق كلِّ شيء ؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : بلى ، فقال له : أنا أخلق ، فقال له : كيف تخلق ؟ قال : اُحدث في الموضع ثمَّ ألبث عنه فيصير دوابّاً ، فأكون أنا الّذي خلقتها ، فقال أبو عبد الله

________________________

(1) وفي نسخة : مخالفاً لها في جميع صفاتها .

(2)لم نقف على ترجمته .

(3) لعله هو أبو حفص الملقب بزحل الذي ترجمه النجاشي في رجاله ص 202 قال : عربي بصري مخلط ، له كتاب .

الصفحة 51 من 340