مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 340

أن يكون مبنيّاً على ما يظهر من الأخبار الكثيرة من أنَّ كلَّ قديم يكون واجباً بالذات ولا يكون المعلول إلّا حادثاً ، ووجوب الوجود ينافي التغيُّر ، ولا يكون الواجب محلّاً للحوادث كما برهن عليه ، ثمَّ قال ابن أبي العوجاء : لو فرضنا بقاء الأشياء على صغرها لم يمكنك الاستدلال على حدوثها بالتغيُّر ، فأجاب عليه السّلام أوّلاً على سبيل الجدل بأنّ كلامنا كان في هذا العالم الّذي نشاهد فيه التغيّرات ، فلو فرضت رفع هذا العالم ووضع عالم آخر مكانه لا يعتريه التغيُّر فزوال هذا العالم دلّ على كونه حادثاً ، وإلّا لما زال ، وحدوث العالم الثاني أظهر . ثمّ قال : ولكن اُجيبك من حيث قدّرت - بتشديد الدال - أي فرضت لأن تلزمنا أو بالتخفيف أي زعمت أنّك تقدر أن تلزمنا وهو بأن تفرض في الأوّل مكان هذا العالم عالماً لا يكون فيه التغيّر ، فنقول : يحكم العقل بأنّ الأجسام يجوز عليها ضمُّ شيء إليها وقطع شيء منها . وجواز التغيُّر عليه يكفي لحدوثها بنحو ما مرَّ من التقرير .

21 - يد : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام فقيل له : بمَ عرفت ربّك ؟ قال : بفسخ العزم ونقض الهمّ ، عزمت ففسخ عزمي ، وهممت فنقض همّي .

22 - يد : المكتّب ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن محمّد بن عبد الرحمن الخزّاز ، عن سليمان بن جعفر ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم قال : حضرت محمّد بن النعمان الأحول فقام إليه رجل فقال له : بمَ عرفت ربّك ؟ قال : بتوفيقه وإرشاده وتعريفه و هدايته ، قال : فخرجت من عنده فلقيت هشام بن الحكم فقلت له : ما أقول لمن يسألني فيقول لي : بمَ عرفت ربّك ؟ فقال : إن سأل سائل فقال : بمَ عرفت ربّك ؟ قلت : عرفت الله جلَّ جلاله بنفسي ، لأنّها أقرب الأشياء إليَّ ، وذلك أنّي أجدها أبعاضاً مجتمعةً ، وأجزاءاً مؤتلفة ، ظاهرة التركيب ، متينة الصنعة ، مبنيّةً على ضروب من التخطيط و التصوير ، زائدةً من بعد نقصان ، وناقصةً من بعد زيادة ، قد اُنشىء لها حواسٌّ مختلفةٌ ، وجوارح متبائنةٌ ، من بصر وسمع وشامّ وذائق ولامس ، مجبولةً على الضعف والنقص والمهانة ، لا تدرك واحدةً منها مدرك صاحبتها ، ولا تقوى على ذلك عاجزةٌ عن اجتلاب

الصفحة 50 من 340