فأينما تولّوا فثمَّ وجه الله ، لا يخفى على ربّنا خافية . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
29 - يد : الأشنانيّ ، عن عليّ بن مهرويه ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنَّ موسى بن عمران لمّا ناجى ربّه قال : يا ربّ أبعيد أنت منّي فاُناديك ، أم قريب فاُناجيك ، فأوحى الله جلّ جلاله إليه : أنا جليس من ذكرني . فقال موسى : يا ربّ إنّي أكون في حال اُجلّك أن أذكرك فيها . فقال : يا موسى اذكرني على كلّ حال .
30 - يد : محمّد بن إبراهيم الفارسيّ ، عن أبي سعيد الرمحيّ ، عن محمّد بن عيسى الواسطيّ ، عن محمّد بن زكريّا المكّيّ قال : أخبرني منيف - مولى جعفر بن محمّد - قال : حدّثني سيّدي جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : كان الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام (1) يصلّي فمرَّ بين يديه رجل فنهاه بعض جلسائه فلمّا انصرف من صلاته قال له : لمَ نهيت الرجل ؟ قال : يا ابن رسول الله حظر فيما بينك وبين المحراب . فقال : ويحك إنّ الله عز وجل أقرب إليّ من أن يحظر فيما بيني وبينه أحد .
31 - يد : المظفّر العلويّ ، عن ابن العيّاشيّ ، عن أبيه ، عن الحسين بن اشكيب ، (2) عن هارون بن عقبة ، عن أسد بن سعيد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قال الباقر عليه السّلام : يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على الله عزّ وجلّ ، يزعمون أنّ الله تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس ، ولقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر (3) فأمرنا الله تبارك وتعالى أن نتّخذه مصلّى ، يا جابر إنّ الله تبارك و تعالى لا نظير له ، ولا شبيه ، تعالى عن صفة الواصفين ، وجلّ من أوهام المتوهّمين ، و احتجب عن أعين الناظرين ، لا يزول مع الزائلين ، ولا يأفل مع الآفلين ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع العليم .
________________________
(1) وفي نسخة : كان الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام .
(2) بكسر الهمزة وسكون الشين المعجمة أو السين المهملة ، والكاف والياء المثناة من تحت والباء الموحدة .
(3) وفي نسخة : على صخرة .




