مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 340

بيان : قوله : غير خلقه أي ليس الحجاب بينه وبين خلقه إلّا عجز المخلوق عن الإحاطة به . وقوله : محجوب إمّا نعت لحجاب ، أو خبر مبتدء محذوف ، فعلى الأوَّل فهو إمّا بمعنى حاجب إذ كثيراً ما يجيىء صيغة المفعول بمعنى الفاعل كما قيل في قوله تعالى : « حِجَابًا مَّسْتُورًا » أو بمعناه ويكون المراد أنّه ليس له تعالى حجاب مستور ، بل حجابه ظاهر وهو تجرّده وتقدّسه وعلوّه عن أن يصل إليه عقل أو وهم ، ويحتمل على هذا أن يكون المراد بالحجاب الحجّة الّذي أقامه بينه وبين خلقه فهو ظاهر غير مخفيّ ، ويحتمل أيضاً أن يكون المراد به أنّه لم يحتجب بحجاب مخفيّ فكيف الظاهر . وأمّا على الثاني فالظرف متعلّق بقوله : محجوب أي هو محجوب بغير حجاب ، وههنا احتمال ثالث و هو أن يكون محجوب مضاف إليه بتقدير اللّام ، وإجراء الاحتمالات في الفقرة الثانية ظاهر ، وهي إمّا تأكيد للاُولى أو الاُولى إشارة إلى الاحتجاب عن الحواسّ والثانية إلى الاستتار عن العقول والأفهام .

28 - يد : محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسيّ ، عن أحمد بن محمّد النشويّ ، عن أحمد ابن محمّد الصفديّ ، عن محمّد بن يعقوب العسكريّ وأخيه معاذ معاً ، عن محمّد بن سنان الحنظليّ عن عبد الله بن عاصم ، عن عبد الرحمن بن قيس ، عن أبي هاشم الرمّانيّ ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسيّ في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة مع مائة من النصارى بعد وفاة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها ثمَّ اُرشد إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فسأله عنها فأجابه ، فكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن وجه الربّ تبارك وتعالى ، فدعا عليٌّ عليه السّلام بنار وحطب فأضرمه فلمّا اشتعلت قال عليٌّ عليه السّلام : أين وجه هذه النار ؟ قال النصرانيّ : هي وجه من جميع حدودها . قال عليٌّ عليه السّلام هذه النار مدبَّرة مصنوعة لا تعرف وجهها ، وخالقها لا يشببها ؟ ولله المشرق والمغرب

________________________

عليه السلام في خطبته الاتية تحت رقم 34 من باب جوامع التوحيد : « حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبين خلقه غير خلقه » الخطبة أفاد أن العباد لو انصرفوا عن الاشتغال بأنفسهم واتباع هواهم وتوجهوا إلى ربهم لاشرقت أنوار العظمة الالهيته ، وهذا هو الذي يعبر عنه برؤية القلب كما مرّ في عدة من الاخبار في باب نفي الرؤية . ط

الصفحة 329 من 340