مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 340

بيان : لكان محمولاً أي محتاجاً إلى ما يحمله . قوله عليه السّلام : محصوراً أي عاجزاً ممنوعاً عن الخروج عن المكان ، أو محصوراً بذلك الشيء ومحويّاً به فيكون له انقطاع و انتهاء فيكون ذا حدود وأجزاء .

26 - يد : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن حمّاد بن عمرو ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كذب من زعم أنّ الله عزّ وجلّ في شيء ، أو من شيء ، أو على شيء .

قال الصدوق رحمه الله : الدليل على أنّ الله عزَّ وجلَّ لا في مكان أنَّ الأماكن كلّها حادثة ، وقد قام الدليل على أنَّ الله عزَّ وجلَّ قديم سابق للأماكن ، وليس يجوز أن يحتاج الغنيّ القديم إلى ما كان غنيّاً عنه ، ولا أن يتغيّر عمّا لم يزل موجوداً عليه ، فصحّ اليوم أنّه لا في مكان كما أنّه لم يزل كذلك ؛ وتصديق ذلك ما حدّثنا به القطّان ، عن ابن زكريّا القطّان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن سليمان المروزيّ ، عن سليمان بن مهران قال : قلت لجعفر بن محمّد عليهما السّلام هل يجوز أن نقول : إنَّ الله عزَّ وجلَّ في مكان ؟ فقال : سبحان الله وتعالى عن ذلك إنّه لو كان في مكان لكان محدثاً لأنّ الكائن في مكان محتاج إلى المكان ، والاحتياج من صفات الحدث ، لا من صفات القديم .

27 - يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن عليِّ بن عبّاس ، عن الحسن ابن راشد ، عن يعقوب بن جعفر الجعفريّ ، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام أنّه قال : إنَّ الله تبارك وتعالى كان لم يزل بلا زمان ولا مكان ، وهو الآن كما كان ، لا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ، ولا يحلّ في مكان ، ما يكون من نجوى ثلاثة إلّا هو رابعهم ولا خمسة إلّا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلّا هو معهم أينما كانوا ، ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال . (1)

________________________

(1) من غرر الاحاديث ؛ وكون الخلق حجاباً بأنفسهم نظير قول الرضا عليه السلام في خطبته الاتية تحت رقم 3 من باب جوامع التوحيد : « حجب بعضا عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبينها غيرها » الخطبة . معناه استحالة المعاينة بالاحاطة اذ لا يمكن ذلك إلا بارتفاع الحجاب ومع ارتفاع الحجاب الذي هو نفس الخلق لا يبقى موضوع الخلق هذا . وهذا الكلام إذا انضم إلى قول أمير المؤمنين

الصفحة 328 من 340