مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 340

إليه ذراعاً » وقيل : الدنوّ منه صلّى الله عليه وآله ، وهو كناية عن عظم قدره حيث انتهى إلى حيث لم ينته إليه أحد ، والتدلّي منه تعالى كناية عن غاية لطفه ورحمته .

7 - لى ، يد ، ن : الدقّاق ، عن الصوفيّ ، عن الرويانيّ ، عن عبد العظيم الحسنيّ ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الّذي يرويه الناس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟ أنّه قال : إنَّ الله تبارك وتعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا . فقال عليه السّلام : لعن الله المحرّفين للكلم عن مواضعه ، والله ما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : كذلك إنّما قال صلّى الله عليه وآله : إنَّ الله تبارك وتعالى يُنزل ملكاً إلى السماء الدنيا كلَّ ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أوّل اللّيل فيأمره فينادي : هل من سائل فاُعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستعغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشرّ أقصر ؛ فلا يزال ينادي بهذا إلى أن يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محلّه من ملكوت السماء . (1) حدّثني بذلك أبي ، عن جدّي ، عن آبائه ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله .

ج : مرسلاً مثله .

بيان : الظاهر أنَّ مراده عليه السّلام تحريفهم لفظ الخبر ، ويحتمل أن يكون المراد تحريفهم معناه بأن يكون المراد بنزوله تعالى إنزال ملائكته مجازاً .

ع : السنانيّ والدقّاق والمكتب والورّاق ، عن الأسديّ مثله .

8 - لى : السنانيّ ، عن الأسديّ ، عن النخعيّ ، عن النوفليّ ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ ، بن أبي طالب عليهم السّلام عن الله جلَّ جلاله هل يوصف بمكان ؟ فقال : تعالى الله عن ذلك . قلت : فلمَ أسرى نبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله إلى السماء ؟ قال : ليريه ملكوت السماء وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه . قلت : فقول الله عزَّ وجلَّ : « ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ » قال : ذاك رسول الله صلّى الله عليه وآله دنى من حجب النور فرأى ملكوت السماوات ، ثمَّ تدلّى صلّى الله عليه وآله فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتّى ظنّ أنّه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى .

________________________

(1) الملكوت : الملك العظيم ، العز والسلطان . والملكوت السماوي : هو محل القديسين في السماء .

الصفحة 315 من 340