مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 340

بيان : قوله عليه السّلام : وليس شيء غيره أي كذلك ، أو كان كذلك حين لا شيء غيره ، ويحتمل اتّصاله بما بعده أي هو متّصف بتلك الأوصاف المذكورة بعد ذلك لا شيء غيره . وقوله عليه السّلام : كونا ظلّين يحتمل أن يكون إشارة إلى خلق أرواح الثقلين ، فإنّ الظلال تطلق على عالم الأرواح في الأخبار كما سيأتي ، أو إلى الملائكة وأرواح البشر ، أو إلى نور محمّد وعليّ صلوات الله عليهما ، أو نور محمّد ونور أهل بيته عليهم السّلام ، ويؤيّده ما سيأتي في باب بدء خلق أرواح الأئمّة عليهم السّلام عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان الله ولا شيء غيره ، فأوَّل ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمّداً وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته ، فأوقفنا أظلّة خضراء بين يديه ، حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ، ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر الخبر . وعن صفوان ، عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا خلق الله السماوات والأرضين استوى على العرش فأمر نورين من نوره فطافا حول العرش سبعين مرّة ، فقال عزَّ وجلَّ ، هذان نوران لي مطيعان ، فخلق الله من ذلك النور محمّداً وعليّاً والأصفياء من ولده عليهم السّلام . وعن الثماليّ قال : دخلت حبابة الوالبيّة (1) على أبي جعفر عليه السّلام فقالت : أخبرني يا ابن رسول الله أيّ شيء كنتم في الأظلّة ؟ فقال عليه السّلام : كنّا نوراً بين يدي الله قبل خلق خلقه . الخبر .

ويحتمل أن يكون المراد بهما مادّتي السماء والأرض .

45 - فس : أبي ، عن البزنطيّ ، عن الرضا عليه السّلام قال : قال لي : يا أحمد ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد ؟ فقلت : جعلت فداك قلنا نحن بالصورة للحديث الّذي روي أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله رأى ربّه في صورة شابّ ! فقال هشام ابن الحكم بالنفي بالجسم . فقال : يا أحمد إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لمّا اُسري به إلى السماء وبلغ عند سدرة المنتهى خرق له في الحجب مثل سمّ الابرة فرأى من نور العظمة ما شاء الله أن يرى ، وأردتم أنتم التشبيه ، دع هذا يا أحمد لا ينفتح عليك منه أمر عظيم .

بيان : بالنفي أي نفي الصورة مع القول بالجسم ، والمراد بالحجب إمّا الحجب المعنويّة وبالرؤية الرؤية القلبيّة ، أو الحجب الصوريّة ، فالمراد بنور العظمة آثار عظمته برؤية عجائب خلقه .

________________________

(1) الحبابة بفتح الحاء وتخفيف الباء .

الصفحة 308 من 340