36 - يد : الدقّاق ، عن محمّد الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن الحسين بن الحسن ، و الحسين بن عليّ ، عن صالح بن أبي حمّاد ، (1) عن بكر بن صالح ، (2) عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمّد بن زياد قال : سمعت يونس بن ظبيان (3) يقول : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فقلت له : أنَّ هشام بن الحكم يقول قولاً عظيماً إلّا أنّي أختصر لك منه أحرفاً ؛ يزعم أنَّ الله جسم لأنَّ الأشياء شيئان ، جسم ، وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل ، ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل . فقال أبو عبد الله عليه السّلام : ويله ! أما علم أنَّ الجسم محدودٌ متناه ، والصورة محدودةٌ متناهيةٌ ، فإذا احتمل الحدّ احتمل الزيادة والنقصان ، وإذا احتمل الزيادة والنقصان كان مخلوقاً . قال : قلت : فما أقول ؟ قال عليه السّلام : لا جسم ولا صورة ، وهو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور لم يتجزّأ ولم يتناه ولم يتزايد ولم يتناقص ؛ لو كان كما يقول لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق ، ولا بين المنشىء والمنشأ ، لكنَّ هو المنشىء ، فرق بين من جسّمه وصوّره وأنشأه ، إذ كان لا يشبهه شيء ، ولا يشبه هو شيئاً .
ايضاح : استدلَّ عليه السّلام على نفي جسميّته تعالى بأنّه لو كان جسماً لكان محدوداً بحدود متناهياً إليها ، لاستحالة لاتناهي الأبعاد ، وكلّ محتمل للحدّ قابل للانقسام بأجزاء متشاركة في الاسم والحدّ ، فله حقيقة كلّيّة غير متشخّصة بذاتها ولا موجودة بذاتها
________________________
(1) قال النجاشي في ص 140 من رجاله : صالح بن أبي حمّاد أبو الخير الرازي ، واسم أبي الخير زاذويه ، لقى أبا الحسن العسكري عليه السلام وكان أمره ملبسا ، يعرف وينكر الخ اقول : و حكى عن ابن العضائري تضعيفه .
(2) ضعفه النجاشي وابن الغضائري والعلامة وغيرهم .
(3) قال العلامة في القسم الثاني من الخلاصة : يونس ظبيان - بالظاء المعجمة المفتوحة ، والباء المنقطة تحتها نقطة ، قبل الياء والنون أخيراً - قال أبو عمرو الكشي : قال الفضل بن شاذان في بعض كتبه : الكذابون المشهورون : أبو الخطاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصائغ ، ومحمد بن سنان ، وأبو سمينة أشهرهم ؛ وقال النجاشي : انه مولى ، ضعيف جدا ، لا يلتفت الى ما رواه ، كل كتبه تخليط ؛ قال ابن الغضائري : يونس بن ظبيان كوفي غال كذاب وضاع للحديث ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، فانا لا أعتمد على روايته لقول هؤلاء المشايخ العظماء فيه .




