ج : عن الحسين بن خالد عنه عليه السّلام مثله .
19 - ج : الحسن بن عبد الرحمن الحمانيّ ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : إنّ هشام بن الحكم زعم أنَّ الله تعالى جسم ليس كمثله شيء ، عالم سميع بصير ، قادر متكلّم ناطق ، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد ليس شيء منها مخلوقاً . فقال : قاتله الله أما علم أنّ الجسم محدودٌ والكلام غير المتكلّم ؟ معاذ الله وأبرأ إلى الله من هذا القول ، لا جسم ولا صورة ولا تحديد ، وكلّ شيء سواه مخلوق ، وإنّما تكوّن الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردّد في نفس ولا نطق بلسان .
يد : الدقّاق ، عن محمّد الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن عليّ بن العبّاس ، عن الحسين ابن عبد الرحمن الحماني مثله . (3)
بيان : قوله : ليس كمثله شيء يومي إلى أنّه لم يقل بالجسميّة الحقيقيّة ، بل أطلق عليه لفظ الجسم ونفى عنه صفات الأجسام ، ويحتمل أن يكون مراده أنّه لا يشبهه شيء من الأجسام بل هو نوع مباين لسائر أنواع الأجسام ، فعلى الأوّل نفى عليه السّلام إطلاق هذا اللّفظ عليه تعالى بأنَّ الجسم إنّما يطلق على الحقيقة الّتي يلزمها التقدير والتحديد فكيف يطلق عليه تعالى ؟ .
وقوله : يجري مجرى واحد إشارة إلى عينيّة الصفات وكون الذات قائمة مقامها فنفى عليه السّلام : كون الكلام كذلك ، ثمّ نبّه على بطلان ما يوهم كلامه من كون الكلام من أسباب وجود الأشياء ، فلفظة « كن » في الآية الكريمة كناية عن تسخيره للأشياء وانقيادها له ، من غير توقّف على التكلّم بها . ثمّ نفى عليه السّلام كون الإرادة على نحو إرادة المخلوقين من خطور بال ، أو تردّد في نفس . ويحتمل أن يكون المقصود بما نسب إلى هشام كون الصفات كلّها مع زيادتها مشتركة في عدم الحدوث والمخلوقيّة ، فنفاه عليه السّلام بإثبات المغايرة أوّلاً ثمَّ بيان أنّ كلّ شيء سواه مخلوق ، والأوّل أظهر ؛ ولفظة « تكوّن » يمكن أن تقرأ على المعلوم وعلى المجهول من باب التفعيل .
20 - ج : عن يعقوب بن جعفر ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام أنّه قال : لا أقول : إنّه قائم فاُزيله عن مكان ، ولا أحدّه بمكان يكون فيه ، ولا أحدّه أن يتحرّك في شيء من
________________________
(1) الموجود في التوحيد المطبوع : الحسن بن الحسين بن عبد الله .




