مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 340

ويحتمل أن يكون المراد بها أوّلاً أيضاً الامتداد فيكون مجروراً أي بلا امتداد زمانيّ ، ويحتمل أن يكون المراد بها ثانياً أيضاً النهاية ، أي كلّ ما توهّمت أنّه غاية له فهو موجود بعده ، ولا ينتهي إليه وجوده فكلّ غاية أي امتداد أو نهاية ينقطع عنه لوجوده تعالى قبله وبعده فهو منتهى كلّ غاية أي بعدها . أو هو علّة لها وإليه ينتهي وجودها ، فكيف تكون غاية له ؟ ويحتمل أن يكون المراد بالغايات نهايات أفكار العارفين فإنَّها منقطعه عنه لا تصل إليه ، وبكونه منتهى كلّ غاية أنّه منتهى رغبات الخلائق و حاجاتهم ، ويمكن أن يحمل الغاية في الأخيرتين على العلّة الغائيّة أيضاً ، والله يعلم .

2 - مع : ابن المتوكّل ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن محمّد بن حكيم ، عن ميمون البان (1) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام - وقد سئل عن قوله جلّ وعزّ : « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ » - فقال : الأوَّل لا عن الأوَّل قبله ولا عن بدء سبقه ، وآخر لا عن نهاية كما يعقل من صفات المخلوقين ، ولكن قديم أوّل آخر ، لم يزل ولا يزال بلا بدء ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث ، ولا يحول من حال إلى حال ، خالق كلّ شيء .

بيان : لا عن أوّل قبله أي لا مبتدء عن أوَّل يكون قبله زماناً ولا عن بدء على وزن فعل ، أو بديء على وزن فعيل أي مبتدأ سبقه رتبة بالعلّيّة . وقوله : لا عن نهاية أي لا معها مجازاً . ويحتمل أن تكون « عن » تعليليّة أي ليست آخريّته بسبب أنّ له نهاية بعد نهاية غيره . وقوله : لا يقع عليه الحدوث ناظر إلى الأوَّل . وقوله عليه السّلام : ولا يحول من حال إلى حال ناظر إلى الآخر أي آخريّته بأنّه أبديٌّ بجميع صفاته لا يعتريه تغيّر في شيء من ذلك . وسيأتي تحقيقه في باب الأسماء .

3 - ج : سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السّلام قال : أخبرني عن الله عزَّ وجلَّ متى كان ؟ فقال له : ويلك أخبرني أنت متى لم يكن حتّى اُخبرك متى كان ؛ (2) سبحان من

________________________

(1) بالباء الموحدة والالف والنون المخففة ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجاد والصادقين عليهم السلام ، وظاهره كونه اماميا الا أنه مجهول .

(2) لان ما يصح أن يسئل عن وجوده « بمتى » يصح أن يسئل عن عدمه أيضا بذلك ، فما لا يصح أن يسئل عن عدمه بمتى ، لا يصح أن يسئل عن وجوده أيضا بذلك . والله تبارك وتعالى حيث لم يكن زمانيا - بل يكون وجوده أزليا غير مسبوق بالعدم وأبديا غير ملحوق به - فلا يصح أن يسئل عن وجوده أو عدمه بمتى .

الصفحة 285 من 340