كثير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله الله عزَّ وجلَّ : « فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا » قال : هي التوحيد ، وأنّ محمّداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله - وأنّ عليّاً أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
19 - شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر وحمران ، عن أبي عبد الله عليهما السّلام قال : الصبغة الإسلام .
20 - شى : عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله : « صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً » قال : الصبغة معرفة أمير المؤمنين عليه السّلام بالولاية في الميثاق .
21 - شى : عن الوليد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إنّ الحنيفيّة هي الإسلام .
22 - غو : قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه يهوّدانه وينصّرانه . (1)
بيان : قال السيّد المرتضى رحمه الله في كتاب الغرر والدرر - بعد نقل بعض التأويلات عن المخالفين في هذا الخبر - : والصحيح في تأويله أنّ قوله : يولد على الفطرة يحتمل أمرين : أحدهما أن تكون الفطرة ههنا الدين ، ويكون « على » بمعني اللّام فكأنّه قال : كلّ مولود يولد للدين ومن أجل الدين ؛ لأنّ الله تعالى لم يخلق من يبلغه مبلغ المكلّفين إلّا ليعبده فينتفع بعبادته ، يشهد بذلك قوله تعالى : « وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » والدليل على أنّ « على » يقوم مقام اللّام ما حكاه يعقوب بن السكّيت عن أبي يزيد عن العرب أنّهم يقولون : صف عليَّ كذا وكذا حتّى أعرفه ، بمعنى صف لي ، ويقولون : ما أغبطك عليَّ يريدون ما أغبطك لي ، والعرب تقيم بعض الصفات مقام بعض ، وإنّما ساغ أن يريد بالفطرة الّتي هي الخلقة في اللّغة الدين من حيث كان هو المقصود بها ؛ وقد يجري على الشيء اسم ما له به هذا الضرب من التعلّق والاختصاص ، وعلى هذا يتأوّل قوله تعالى : « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا » أراد دين الله
________________________
(1) رواه السيد المرتضى في أول الجزء الرابع من أماليه مرسلا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله . ورواه أبو يعلى في مسنده والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن عن الاسود بن سريع واللفظ هكذا : كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فأبواه يهودانه الخ قاله السيوطي في ج 2 ص 94 من الجامع الصغير .




