مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 340

بيان : قال البيضاويّ في قوله تعالى : صِبْغَةَ اللَّهِ : أي صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله الّتي فطر الناس عليها ، فإنّها حلية الإنسان ، كما أنّ الصبغة حلية المصبوغ ، أو هدانا هدايته وأرشدنا حجّته ، أو طهّر قلوبنا بالإيمان تطهيره . وسمّاه صبغةً لأنّه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ ، وتداخل قلوبهم تداخل الصبغ الثوب ، أو للمشاكلة فإنّ النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمّونه العموديّة ويقولون هو تطهير لهم وبه تحقّق نصرانيّتهم . (1)

15 - مع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزَّ وجلَّ : « صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً » قال : هي الإسلام .

16 - سن : ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ » قال : ثبتت المعرفة في قلوبهم ، ونسو الموقف ، وسيذكرونه يوماً ، ولولا ذلك لم يدر أحدٌ من خالقه ولا من رازقه .

17 - سن : البزنطيّ ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ » قال : نعم لله الحجّة على جميع خلقه أخذهم يوم أخذ الميثاق هكذا - وقبض يده - .

18 - شف : من كتاب القاضي القزوينيّ ، عن هارون بن موسى التلعكبريّ عن محمّد بن سهل ، عن الحميريّ ، عن ابن يزيد ، عن عليّ بن حسّان ، (3) عن عبد الرحمن بن

________________________

(1) قال الشيخ الطوسي في كتابه التبيان - بعد ذكر ذلك المعنى من الفراء - : وقال قتادة : اليهود تصبغ أبناءها يهودا ، والنصارى تصبغ أبناءها نصارى . فهذا غير المعنى الاول ، وانما معناه أنهم يلقنون أولادهم اليهودية والنصرانية فيصبغونهم بذلك لما يشربون قلوبهم منه ، فقيل : صبغة الله التي أمر بها ورضيها يعني الشريعة لا صبغتكم . وقال الجبائي : سمى الدين صبغة لانه هيئة تظهر بالمشاهدة من أثر الطهارة والصلاة وغير ذلك من الاثار الجميلة التي هي كالصبغة .

(2) هو علي بن حسان بن كثير الهاشمي مولى عباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن أخي عبد الرحمن بن كثير ، قال النجاشي : ضعيف جدا ، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة ، فاسد الاعتقاد له كتاب تفسير الباطن تخليط كله . انتهى . وحكى عن ابن الغضائري أنه لا يرو إلا عن عمه . أقول : الظاهر اتحاد الحديث مع ما تقدم في الباب تحت الرقم 10 وتقدم ترجمة عبد الرحمن ههنا .

الصفحة 281 من 340