بيان : المشهور أنَّ الكاف زائدة ، وقيل : أي ليس مثل مثله شيء فيدلّ على نفي مثله بالكناية الّتي هي أبلغ ، لأنّه مع وجود المثل يكون هو مثل مثله ، أو المعنى ، أنّه ليس ما يشبه أن يكون مثلاً له فكيف مثله حقيقة .
6 - يد : الدقّاق ، عن الكلينيّ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام إنّي ناظرت قوماً فقلت لهم : إنَّ الله أكرم وأجلُّ من أن يعرف بخلقه ، بل العباد يعرفون بالله (1) . فقال : رحمك الله .
7 - يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عن الفضل بن السكن ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اعرفوا الله بالله ، والرسول بالرسالة ، واُولي الأمر بالمعروف والعدل والإحسان . (2)
8 - يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقيّ ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن عقبة رفعه قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام بمَ عرفت ربَّك ؟ فقال : بما عرّفني نفسه . قيل :
________________________
(1) على صيغة المعلوم أي العباد يعرفون الله بالله ، أي يعرفون الله بتوفيقه وهدايته ، أو بما وصف نفسه وعرفهم من الصفات اللائقة بجماله وجلاله ، أو يكون الاشارة إلى البرهان المسمى ببرهان الصديقين الذي هو أشرف البراهين وأسدها ، وهو الاستدلال به تعالى عليه ، والاستشهاد بذاته تعالى على صفاته ، وبصفاته على أفعاله « أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » . ولعله إليه أشار الامام زين العابدين عليه السّلام بقوله : بك عرفته وأنت دللتني عليك ، ودعوتني إليك ، ولولا أنت لم أدر ما أنت . وبقوله : يا غفار بنورك اهتدينا . وتأتي هذه الاحتمالات في قوله : اعرفوا الله بالله . أو على صيغة المجهول ويكون المراد - على ما قيل - أنه تعالى لا يعرف حق المعرفة إلى خلقه والاستدلال بهم عليه ، بل الخلق يعرفون بنور ربهم ، كما تعرف الذرات بنور الشمس دون العكس ، وليس نور الله في آفاق النفوس بأقل من نور الشمس في آفاق السماء ، قال عز من قائل : « وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا » فضوؤه فاقطع لرين أرباب الضمائر ، ونوره ساطع في أبصار أصحاب البصائر .
(2) رواه الكليني في الكافي - في باب أنه لا يعرف إلا به - عن علي بن محمد ، عمن ذكره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن حمران ، عن الفضل بن السكن ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وقال في ذيله : يعني ان الله خلق الاشخاص والانوار والجواهر والاعيان . إلى آخر ما يأتي ذيل الخبر الاتي من الصدوق ، وظاهره أن المعنى من الكليني لا من الامام عليه السلام .




