شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ » فأقول : إنّه شيء لا كالأشياء ؛ إذ في نفي الشيئيّة عنه إبطاله ونفيه . قال لي : صدقت وأصبت .
ثمَّ قال الرضا عليه السّلام : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفي ، وتشبيه ، وإثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز لأنّ الله تبارك وتعالى لا يشبهه شيء ، والسبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه .
شى : عن هشام المشرقيِّ ، عنه عليه السّلام مثله . وزاد في آخره وهو كما وصف نفسه أحد صمد نور .
20 - يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبىّ ، عن ابن مسكان ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنَّ الله تبارك وتعالى خلو من خلقه ، وخلقه خلو منه ، وكلّما وقع عليه اسم شيء ما خلا الله عزَّ وجلَّ فهو مخلوق ، والله خالق كلّ شيء ، تبارك الّذي ليس كمثله شيء .
يد : حمزة بن محمّد العلويّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن بن أبي عمير ، عن عليّ بن عطيّة ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله إلى قوله : خالق كلّ شيء .
يد : ماجيلويه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي المعزّا رفعه عن أبي جعفر عليه السّلام مثله إلى قوله : فهو مخلوق ما خلا الله عزَّ وجلَّ .
ايضاح : الخلو بكسر الخاء وسكون اللّام : الخالي . وقوله عليه السّلام : خلو من خلقه أي من صفات خلقه أو من مخلوقاته ، فيدلّ على نفي الصفات الموجودة الزائدة لأنّها لا بدّ أن تكون مخلوقة لله تعالى بانضمام المقدّمتين الأخيرتين المبنيّتين على التوحيد ، واتّصافه بمخلوقه مستحيل لما تقرِّر من أنّ الشيء لا يكون فاعلاً وقابلاً لشيء واحد ، ويدلّ أيضاً على بطلان ما ذهب إليه جماعة من كونه تعالى معروضاً لماهيّات الممكنات . وقوله عليه السّلام : وخلقه خلو منه أي من صفاته ، أو المراد أنّه لا يحلّ في شيء بوجه من الوجوه ، فينفى كونه عارضاً لشيء أو حالّاً فيه أو متمكّناً فيه إذ ما من شيء إلّا وهو مخلوق له بحكم المقدّمتين الأخيرتين .
21 - يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن




